مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَعْلَامُ الدِّينِ فِي صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ - الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 464

للأعداء ، ولا يفعل شيئاً من الخير رياء ولايتركه حياء ، ان زكّي خاف مما يقولون ، ويستغفراللّه مما لايعلمون ، لا يغره قول من جهله ، ويخشى إحصاء ما قد عمله ».

ومن الكتاب أيضاً قال : قال علي بن الحسين عليه السّلام : « الحمد لله الذي جعل العلم لنا مصباحا في ظلم الدجى ، والحلم لنا وقاراً عند الجهالة ، والقصد لنا هادياً عند حيرة الاُمور ، والصبر لنا جنة عند نازلة الأمور ».

ومن كتاب الخصال في ذم فاسق العلماء : عن البرقي أحمد بن أبي عبد اللّه ، يرفعه إلى أميرالمؤمنين عليه السّلام ، قال : « قطع ظهري رجلان من الدنيا : رجل عليم اللسان فاسق ، ورجل جاهل القلب ناسك ، هذا يصد بلسانه (1) عن فسقه ، وهذا بنسكه عن جهالته ، فاتقوا الفاسق من العلماء ، والجاهل من المتعبدين ، اُولئك فتنة كل مفتون ، فإني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : يا علي ، هلاك اُمتي على يد كل منافق عليم اللسان » (2).

ومن كتاب القلائد : روي عن أميرالمؤمنين عليه السّلام قال : « أيها الناس ، اعلموا أن كمال الدين ورأس الطاعة لله ، طلب العلم والعمل به ، ألا وان طلب العلم أوجب عليكم من طلب الرزق ، لأن الرزق مقسوم مضمون لكم ، قسمه عادل بينكم وسَيفي لكم ، والعلم مخزون عند أهله وقد اُمرتم بطلبه من أهله ، فاطلبوه ».

ومن كلام لمولانا أميرالمؤمنين عليه السّلام في الدعاء إلى معرفة حقه وبيان فضله ، وصفة العلماء ، وما ينبغي لمتعلم العلم أن يكون عليه ، في خطبة له رواها الشيخ المفيد في كتاب (الارشاد) تركنا ذكر صدرها إلى قوله عليه السّلام :

« والحمد لله الذي هدانا من الضلالة ، وبصّرنا من العمى ، ومنَّ علينا بالاسلام ، وجعل فينا النبوة ، وجعلنا النجباء ، وجعل أفراطنا أفراط الأنبياء ، وجعلنا خير اُمة اُخرجت للناس : نأمر بالمعروف ، وننهى عن المنكر ، ونعبد اللّه لانشرك به شيئاً ، ولا نتخذ من دونه ولياً ، فنحن شهداء اللّه والرسول شهيد علينا ، نشفع فنشفّع فيمن شفعنا له ، وندعو فيستجاب دعاؤنا ، ويغفر لمن نشفع (3) له ذنوبه ، أخلصنا لله فلم ندع من دونه ولياً.

__________________

1 في الأصل : بضد لسانه ، وما أثبتناه من المصدر.

2 الخصال : 69 / 103.

3 في المصدر : ندعو.

الصفحة 91 من 464