مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَعْلَامُ الدِّينِ فِي صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ - الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 464

يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه ورضوانه ، أبو محمد الحسن بن أبي الحسن الديلمي ، أعانه اللّه على طاعته ، وتغمده برأفته ورحمته :

اني حيث اثبت المعارف صدر الكتاب ، لوجوب تقدمها على جميع العلوم ، اقتضت الحال ارداف ذلك بذكر فضل العلم وأهله ، ولم ألتزم ذكرسند أحاديثها ، لشهرتها في كتبها المصنفة المروية عن مشايخنا رحمهم اللّه تعالى بأسانيدهم لها ، وأشير عند ذكر كل حديث مذكور أو أدب مسطور ، إلى كتابه المحفوظ منه المنقول عنه ، إلاّ ماشذ عني من ذلك ، فلم أذكرإلا فص القول دون ذكركتابه والراوي له.

فمن ذلك ما حفظته من كتاب كنز الفوائد إملاء الشيخ الفقيه أبي الفتح محمدابن علي الكراجكي رحمه اللّه تعالى :

عن النبي صلّى الله عليه وآله قال : « من خرج يطلب باباً من أبواب العلم ، ليردبه ضالاً إلى هدى ، أو باطلاً إلى حق ، كان عمله كعبادة أربعين يوماً ».

وقال عليه واله السلام : « لساعة من العالم متكئاً على فراشه ينظر في علمه ، خير من عبادة ثلاثين عاماً ».

وقال عليه واله السلام : « إذا استرذل اللّه عبداً ، حظر عليه العلم ».

وقال النبي صلّى الله عليه وآله : « ما أهدى أخ إلى أخيه هدية أفضل من كلمة حكمة ، يزيده الله بها هدى ، أويرده عن ردى ».

وقال صلّى الله عليه وآله : « ما أخذ اللّه الميثاق على الخلق أن يتعلموا ، حتى أخذ على العلماء أن يعلموا ».

وروى أمير المؤمنين عليه السّلام ، عن النبي صلّى الله عليه وآله ، أنه قال : « من طلب العلم للّه ، لم يصب منه باباً إلا ازداد (1) في نفسه ذلاً ، وفي الله تواضعاً ، وللّه خوفاً ، وفي الدين اجتهاداً ، فذلك الذي ينتفع بالعلم فليتعلمه ، ومن طلب العلم للدنيا ، والمنزلة عند الناس ، والحظة عند السلطان ، لم يصب منه باباً إلآ ازداد في نفسه عظمة ، وعلى الناس استطالة ، وباللهّ اغتراراً ، وفي الدين محقاً ، فذلك الذي لم ينتفع بالعلم فليكف عنه (2) الحجة عليه والندامة والخزي يوم القيامة ».

__________________

1 في الأصل : أزاد وما أثبتناه هو الصواب.

2 في الأصل : عند ، وما أثبتناه هو الصواب.

الصفحة 77 من 464