مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَعْلَامُ الدِّينِ فِي صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ - الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 63 من 464

ومن كلام له عليه السلام في التوحيد :

عن مقدام (1) بن شريح بن هانىء ، عن أبيه قال : إن أعرابياً قام يوم الجمل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين ، أتقول ان اللّه واحد؟ قال : فحمل الناس عليه وقالوا : يا أعرابي ، أما ترى ما فيه أمير المؤمنين من تقسم القلب!؟ فقال أميرالمؤمنين عليه السّلام : « دعوه ، فإن الذي يريده الأعرابي هوالذي نريده من القوم ».

[ ثم ] (2) قال : « يا أعرابي ، إن القول في أن اللّه واحد ، على أربعة أقسام :

فوجهان منها لايجوزان على اللّه تعالى ، ووجهان يثبتان فيه.

فأما اللذان لايجوزان عليه : فقول القائل : واحد ، يقصد به باب الاعداد ، فهذا ما لا يجوز ، لأن مالا ثاني له لايدخل في باب الم لاعداد ، أما ترى أنه كفر من قال : ثالث ثلاثة! وقول القائل : هو واحد ، يريد به النوع من الجنس ، فهذا مالا يجوز ، لأنه تشبيه ، جل ربنا عن ذلك وتعالى.

وأما الوجهان اللذان يثبتان فيه : فقول القائل : هو واحد ، يريد به ليس له في الأشياء شبه ولا مثل ، كذلك اللّه ربنا. وقول القائل : انه تعالى واحد ، يريد أنه أحدي المعنى ، يعني أنه لاينقسم في وجود ولا عقل ولا وهم ، كذلك اللّه ربنا عزوجل » (3).

وروى أن رجلا قال له : يا أمير المؤمنين بماذا عرفت ربك؟ قال : « بفسخ العزم ونقض الهم ، لما ان هممت فحال بيني وبين همي ، وعزمت فخالف القضاء عزمي ، علمت أن المدبر لي غيري ».

قال : فبماذا شكرت نعماءه؟ قال : نظرت إلى بلاء قد صرفه عني وابلى به غيري ، وإحسان شملني به ، فعلمت أنه قد أباه علي فشكرته ».

قال : فبماذا أحببت لقاءه؟ قال : « رآيتة قد اختار لي دين ملائكته ورسله ،

__________________

1 في الأصل : مقداد ، وما أثبتناه هو ألصواب ، وهو المقدام بن شريح بن هانىء بن يزيد الحارثيالكوفي ، روى عن أبيه ، وعنه اسرائيل. « تهذيب التهذيب 10 : 287 / 504 ، تقريب التهذيب 2 : 272 / 1349 ».

2 أثبتناه من التوحيد.

3 رواه الصدوق في التوحيد 83 : 3 ، والخصال 2 : 1 ، ومعاني الأخبار5 : 2.

الصفحة 63 من 464