مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَعْلَامُ الدِّينِ فِي صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ - الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 461 من 464

جعفر عليه السّلام قال : « قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : إنّ أول وصي كان على وجه الأرض هبة الله بن ادم عليه السّلام ، وما من نبيّ إلاّ وله وصي ، وكان عدد الأنبياء مائة ألف [ و ] (1) أربعة وعشرين ألف نبي ، خمسة منهم أولو العزم : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليه وعليهم وإن أمير المؤمنين هبة الله لمحمد ، ورّثه علمه وعلم من كان قبله من الأنبياء والمرسلين (2) ، ويشفعه الله سبحانه فيمن يشفع ، هو وحزبه الفائزون المفلحون ».

ومن كنوز الرحمة ، عن مالك بن أنس ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « من أحب علياً ، قبل الله صلاته وصيامه وقيامه ، واستجاب دعاءه ، ألا ومن أحب علياً وآل محمد ، أمن من الحساب والميزان والصراط ، ألا ومن مات على حبّ آل محمد ، فأنا كفيله بالجنة مع الأنبياء ، الا ومن أبغض آل محمد ، جاء يوم القيامة وبين عينيه مكتوب ايس من رحمة الله ».

وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « لما دخلت الجنة رأيت فيها شجرة تحمل الحلي والحلل ، أسفلها خيل بلق ، وأوسطها حور عين ، وفي أعلاها الرضوان ، قلت : يا جبرئيل لمن هذه الشجرة؟قال : لابن عمك علي ، إذا أمر الله الخلق بالدخول إلى الجنة ، يؤتى بشيعته حتى ينتهى بهم إلى هذه الشجرة ، فيلبسون الحلي والحلل ، ويركبون الخيل البلق ، وينادي مناد : هؤلاء شيعة علي ، صبروا في الدنيا على الأذى ، فجزوا اليوم ثواب الصابرين ».

وقال عليه السّلام : « إن علياً وذريته ومحبيه السابقون الأولون إلى الجنة ، وهم جيران أولياء الله ، ومن أحب علياً قبل الله صلاته وصيامه وقيامه ، واستجاب دعاءه ، وأعطاه بكل عرق في بدنه مدينة في الجنة ، وأمن من شدة الحساب والميزان والصراط ، ومن مات على حب آل محمد ، فأنا كفيله بالجنة مع الأولياء والأنبياء والشهداء والصديقين ».

وحيث قد انتهينا من البشائر إلى هذا الموضع وهو آخر الكتاب أحببنا أن نختمه بكلام يجمع نصيحة تامة بليغة.

__________________

1 أثبتناه من بصائر الدرجات.

2 رواه الصفار في بصائر الدرجات : 141 / 1.

الصفحة 461 من 464