وعن عبد الرحيم قال : قال لي أبو جعفر : « إنّما يغتبط أحدكم حين تبلغ نفسه هاهنا ، فينزل عليه ملك (1) فيقول : أمّا ما كنت ترجو فقد اُعطيته ، وأمّا ما كنت تخافه فقد أمنت منه ، فيفتح له باب إلى منزله من الجنة ، ويقال له : اُنظر إلى مسكنك من الجنة ، وانظر هذا رسول الله وفلان وفلان وفلان (2) ، هم رفقاؤك [ وهو قوله تعالى : ] (3) ( الذين آمنوا وكانوا يتّقون * لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة ) (4) » (5).
وعن محمد الحلبي ، عن أبي عبد الله قال : « قال الله تعالى : ليأذن بحربي مستذل عبدي المؤمن ، وما تردّدت في شيء تردّدي في موت عبدي المؤمن ، إنّي لأحبّ لقاءه ويكره الموت فأصرفه عنه ، وإنّه ليدعوني في الأمر فأستجيب له ، ولو لم يكن في الأرض إلاّمؤمن واحد ، لاستغنيت به عن جميع خلقي ، ولجعلت له من إيمانه أنساً لا يستوحش معه » (6).
وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « من أبغضنا أهل البيت بعثه الله يوم القيامة يهودياً ».
وعن صفوان ، عن أبي عبد الله قال : « أما والله إنكم لعلى دين الله ودين ملائكته ، وإنكم والله لعلى الحق ، فاتّقوا الله ، وكفوا ألسنتكم ، وصلّوا في مساجدكم ، وعودوا مرضاكم ، فإذا تميّز الناس فتميزوا ، فإنّ ثوابكم لعَلى الله ، وإنّ أغبط ما تكونون إذا بلغت نفس أحدكم إلى هذه وأومأ إلى حلقه قرّت عينه ».
وروى خالد بن نجيح الخزاز فقال : (دخلنا على أبي عبد الله عليه السّلام) (7) فقال : « مرحباً بكم وأهلاً وسهلا ، والله إنّا لنستأنس برؤيتكم ، إنكم ما أحببتمونا لقرابة بيننا وبينكم ، ولكن لقرابتنا من رسول الله صلّى الله عليه وآله ، والحب لرسول [ الله ] (8) ، على غير دنياً أصبتموها منّا ، ولا مال اعطيتم عليه ، أحببتمونا في توحيد الله
__________________
1 في تفسير العياشي : ملك الموت.
2 في تفسير العياشي : وعلي والحسن والحسين عليهم السّلام.
3 أثبتناه من البحار.
4 يونس 10 : 63 ، 64.
5 رواه العياشي في تفسيره 2 : 124 / 32 ، وأخرجه المجلسي في البحار 27 : 164 / 17.
6 المحاسن : 160 / 100 ، باختلاف يسير.
7 في الأصل : حيث دخلنا عليه ، وما أثبتناه من البحار.
8 أثبتناه من البحار.




