مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَعْلَامُ الدِّينِ فِي صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ - الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 449 من 464

والآخرة ، وله على الله أن لا يسلّط عليه من الأدواء ما يشين خلقته [ وله على الله أن يعيذه من ألبرص والجذام ] (1) ، وله على الله أن لا يميته على كبيرة ، وله على الله أن لا ينسيه مقامه في المعاصي حتّى يحدث توبة ، وله على الله أن لا يحجب عنه (علمه ويعرفه بحجته) (2) وله على الله أن [ لا ] (3) يغرز في قلبه الباطل ، وله على الله أن يحشره يوم القيامة ونوره يسعى بين يديه ، وله على الله أن يوفّقه لكل خير ، وله على الله أن لا يسلط عليه عدوه فيذله ، وله على الله أن يختم له بالأمن والإيمان ويجعله معنا في الرفيق الأعلى ، هذه شرائط الله عز وجلّ للمؤمنين » (4).

ومن كتاب (فرج الكرب) عن أبي بصير ، قال الصادق عليه السّلام : « يابامحمد تفرّق الناس شعباً ورجعتم أنتم إلى أهل بيت نبيّكم ، فأردتم ما أراد الله ، وأحببتم من أحبّ الله ، واخترتم من اختاره الله ، فابشروا واستبشروا ، فأنتم والله المرحومون ، المتقبل منكم حسناتكم ، المتجاوز عن سيئاتكم فهل سررتك؟ »

فقلت : نعم.

فقال : « يابا محمد ، إنّ الذنوب تساقط عن ظهور شيعتنا ، كما يسقط الريح الورق من الشجر ، وذلك قوله تعالى : ( الذين يحملون العرش ومن حوله يُسبّحون بحمد ربهم ... ويستغفرون للذين امنوا ) (5) والله يا با محمد ما أراد الله بهذا غيركم ، فهل سررتك؟ »

قلت : نعم زدني.

فقال : « قد ذكركم الله في كتابه عزّ من قائل : ( رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ) (6) يريد أنكم وفيتم بما أخذ عليكم ميثاقه من ولايتنا ، وأنّكم لم تستبدلوا بنا غيرنا.

وقال : ( الاخلاّء يومئذ بعضهم لبعض عدوّ الا المتقين ) (7) والله ما عنى بهذا

__________________

1 أثبتناه من الخصال.

2 في الخصال : معرفته بحجته.

3 أثبتناه من الخصال.

4 الخصال : 516 / 2 ، وأخرجه المجلسي في البحار 27 : 122 / 110 عن أعلام الدين.

5 المؤمن 40 : 7.

6 الأحزاب 33 : 23.

7 الزخرف 43 : 67.

الصفحة 449 من 464