وقال أبو عبد الله عليه السّلام لعمر (1) بن حنظلة : « يابا صخر ، إنّ الله يعطي الدنيا لمن يحبّ ويبغض ، ولا يعطي هذا الأمر إلاّ أهلَ صفوته ، أنتم والله على ديني ودين آبائي » (2).
وقال عليه السّلام : « والله لنشفعنّ ، والله لنشفعنّ ثلاث مرات حتى يقول عدوّنا : فما لنا من شافعين ولا صديق حميم.
إنّ شيعتنا يأخذون بحجزتنا ، ونحن آخذون بحجزة نبينا ، ونبينا آخذ بحجزة الله » (3).
وقال له زياد الأسود : إنّي أُلِمُّ بالذنوب فأخاف ألهلكة ، ثم أذكر حبكم فأرجو النجاة.
فقال عليه السّلام : « وهل الدّين إلاّ الحب! قال الله : ( حَبّبَ إليكم الإيمان ) (4) وقال : ( إن كنتم تحبّون الله فاتبعوني يحببكم الله ) (5) ».
وقال رجل لرسول الله صلّى الله عليه وآله : إنّي أحبك ، فقال : « إنك لتحبني؟ » فقال الرجل : إي والله ، فقال النبي : « أنت مع من أحببت » (6).
وقال أبو عبد الله عليه السّلام : « من مات منكم على هذا الأمر منتظراً له ، كان كمن كان في فسطاط القائم » (7).
وقال له بعض أصحابه : أصلحك الله ، والله لقد تركنا أسواقنا انتظاراً لهذا ألأمر ، فقال أبو عبد الله : « أترى من حبس نفسه على الله لا يجعل له مخرجاً؟ بلى والله ليجعلن الله له مخرجاً ، رحم الله من حبس نفسه علينا ، رحم الله من أحيا
__________________
1 في الأصل : عمرو ، وما أثبتناه من الكافي هو الصواب ، وهو عمر بن حنظلة العجلي البكزي الكوفي ، يكنى أبا صخر ، عده الشيخ في رجاله من أصحاب الباقر والصادق عليهما السّلام ، اُنظر « رجال الشيخ : 131 / 64 و 251 / 451 ، معجم رجال الحديث 13 : 27 / 8723 ».
2 الكافي 2 : 170 / 1 ، وأخرجه المجلسي في البحار 27 : 122 / 107 عن أعلام الدين.
3 المحاسن : 182 / 179 ، وأخرجه المجلسي في البحار 27 : 122 / 108 عن أعلام الدين.
4 الحجرات 49 / 7.
5 آل عمران 3 : 31.
6 أخرجه المجلسي في البحار 27 : 122 / 109 عن أعلام الدين.
7 المحاسن : 173 / 147.




