فيقول الخلائق : إلهنا وسيدنا ، بما نالوا هذه الدرجة؟
فإذا النداء من قبل الله عزّ وجلّ : نالوها بتختمهم في اليمين ، وصلاتهم إحدى وخمسين ، وإطعامهم المسكين ، وتعفيرهم الجبين ، وجهرهم في الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم » (1).
وعنه عليه السّلام قال : « من أحبّنا ولقي الله وعليه مثل زبد البحر ذنوباَ ، كان حقا على الله أن يغفر له » (2).
وقال عاصم ، عن أبي حمزة ، عن حنش (3) بن المعتمر قال : دخلت على عليّ وهو في الرحبة متكئاً فقلت : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، كيف أصبحت؟ قال : فرفع رأسه وردّ عليّ ، وقال : « أصبحت والله محباً لمحبّنا ، صابراً على بغض مبغضنا ، إنّ محبنا ينتظر الرّوح والفرج في كل يوم وليلة ، وإنّ مبغضنا بنى بنياناً ، فأسس بنيانه على شفا جرف ، فكأنك ببنيانه قد هار » (4).
وقال أبو عبد الله عليه السّلام لداود الرقّي : « ألا أحدّثك بالحسنة التي من جاءبها أمِن من فزع يوم القيامة ، وبالسيئة التي من جاء بها أكبّه الله على وجهه في النار؟ » قال : قلت : بلى ، قال : « الحسنة حبّنا ، والسيئة بغضنا » (5).
وعن الحارث الأعور قال : أتيت أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال : « ما جاء بك؟ » فقلت : حبك ، قال : « الله الله ، ما جاء بك إلاّ حبّي؟ » فقلت : نعم ، فقال : « أما إني سأحدّثك بشكرها : إنّه لا يموت عبد يحبّني حتى يراني حيث يحب ، ولا يموت عبد يبغضني حتى يراني حيث يكره » (6).
__________________
1 أخرجه المجلسي في بجار الأنوار 85 : 80 عن أعلام الدين.
2 أخرجه المجلسي في البحار 27 : 121 / 103 عن أعلام الدين.
3 في الأصل : جيش ، وهو تصحيف ، والصواب ما أثبتناه من المصدر ، وهو حنش بن المعتمر ، ويقال : ابن ربيعة الكناني ، أبو المعتمر ، تابعي من أهل الكوفة ، من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام ، اُنظر « ميزان الاعتدال1 : 619 / 2368 ، الجرح والتعديل 3 : 291 / 1297 ، تهذيب التهذيب 3 : 58 / 104 ، والإصابة 1 : 396 / 2114 ».
4 رواه المفيد في آماله : 232 / 4 ، وأخرجه المجلسي في البحار 27 : 121 / 104 عن أعلام الدين.
5 أخرجة المجلسي في البحار 27 : 122 / 105 عن أعلام الدين.
6 أخرجه المجلسي في البحار 27 : 122 / 106 عن أعلام الدين.




