باب ما خصّ الرب تعالى المؤمن من الكرامة والثواب
قال أبو عبد الله عليه السّلام : « إذا أحسن العبد المؤمن ، ضاعف الله له عمله سبعمائة ضعف ، وذلك قوله تعالى : ( يضاعف لمن يشاء ) (1) (2).
وإنّ المؤمن ليزهر نوره لأهل السماء كما تزهر نجوم السماء لأهل الأرض وإنّ المؤمن وليّ الله عزّ وجلّ ، يعينه ويصنع له ، ولا يقول على الله إلاّ الحق ، ولا يخاف غيره » (3).
وقال عليه السّلام : « إن المؤمنين يلتقيان فيتصافحان ، فلا يزال الله تعالى مقبلاً عليهما ، والذنوب تتحاتُّ عنهما حتى يفترقا (4).
وينزل الله عليهما مائة رحمة تسع وتسعون لأشدهما حباً لصاحبه ، (5) وافترقا من غير ذنب (6).
وإنّ جبرئيل عليه السّلام نزل على رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال : يامحمد ، إنّ ربّك يقول : من أهان عبدي المؤمن فقد استقبلني بالمحاربة ، وما تردّدت في شيء أنا فاعله كتردَدي في قبض روح عبدي المؤمن ، يكره الموت واكره مساءته (7).
وإذا مات المؤمن صد ملكاه فقالا : يا ربّنا أمَتَّ فلاناً ، فيقول : انزلا فصلّيا عليه عند قبره وهلّلاني وكبّراني ، واكتبا ما تعملان له » (8).
وقال أبو عبد الله عليه السّلام : « إنّ رؤيا المؤمن جزء من سبعين جزاً من النبوّة (9).
وإنّ الله عزّ وجل إذا أحبّ عبداً عظّمه (10) وجعل غناه في نفسه ، ونوره بين
__________________
1 البقرة 2 : 261.
2 المؤمن : 29 / 53 ، باختلاف يسير.
3 المؤمن : 29 / 54.
4 المؤمن : 30 ، باختلاف يسير.
5 المؤمن : 31 / 57 ، باختلاف يسير.
6 المؤمن : 31 / ذيل ح 58 ، وفيه : عن أبي جعفر عليه السّلام.
7 المؤمن : 32 / 61.
8 المؤمن : 34 / 70 ، وفيه عن ابن أبي البلاد ، عن أبيه ، عن بعض أهل العلم قال.
9 المؤمن : 35 / 71.
10 في المصدر : عصمه.




