فقال موسى : يا رب ، يحق لمن عرفك أن يرضى بما صنعت » (1).
وقال عليه السّلام : « إنّ أهل الحق منذ كانوا لم يزالوا في شدة ، أما إنّ ذلك إلى مدّة قريبة وعافية طويلة (2).
وإنّ الله جعل وليّه غرضاً لعدوّه (3) ».
وقال رجل لأبي عبد الله عليه السّلام : إن من قبلنا يقولون : إنّ الله إذا أحبّ عبداً نوّه به منوه من السماء : إنّ الله يحبّ فلاناً فأحبّوه ، فيلقي الله له المحبة في قلوب العباد. وإذا أبغضه نوّه منوّه من السماء : إنٌ الله يبغض فلاناً فأبغضوه ، فيلقي الله له البغضاء في قلوب العباد.
قال : وكان عليه السّلام متّكئاً فاستوى جالساً ثم نفض كمّه ، ثم قال : « ليس هكذا ، ولكن إذا أحبّ الله عزّ وجلّ عبداً أغرى به الناس ليقولوا فيه ما يأجره ويؤثمهم ، وإذا أبغض عبداً ألقى الله عزّ وجل له المحبة في قلوب العباد [ ل ] (4) يقولوا ما ليس فيه ليؤثمهم وإياه.
ثم قال : من كان أحبّ إلى الله عزّ وجلّ من يحيى بن زكريا! ثم أغرى به جميع من رأيت ، حتى صنعوا [ به ما صنعوا ] (5).
من كان أحبّ إلى الله عزّ وجلّ من الحسين بن علي عليهما السّلام! ثم أغرى به حتى قتلوه.
من كان أبغض إلى الله من أبي فلان وفلان! ليس كما قالوا » (6).
وقال عليه السّلام : « إنّ الله إذا أحبّ عبداً أغرى به الناس (7).
وإنّ الله تعالى أخذ ميثاق المؤمن على أربع : مؤمن مثله يحسده ، ومنافق يقفو أثره ، وشيطان يفتنه ، وكافر يرى جهاده وقتله فما بقاء المؤمن مع هذا (8)!؟
__________________
1 المؤمن : 19 / 14 ، باختلاف في ألفاظه ، وأخرجه المجلسي في بحار الأنوار 13 : 349 / 38 عن أعلام الدين.
2 المؤمن : 20 / 16 ، وفيه : عن أبي عبد الله عليه السّلام.
3 المؤمن : 20 / 17 ، وفيه : عن أبي عبد الله عليه السّلام.
4 ، 5 أثبتناه من المصدر.
6 المؤمن : 20 / 18.
7 المؤمن : 21 / 19.
8 المؤمن : 21 / 20 ، وفيه : عن أبي جعفر عليه السّلام ، باختلاف يسير.




