مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَعْلَامُ الدِّينِ فِي صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ - الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 425 من 464

قال : ثمّ نزل ، وكانت آخر خطبة خطبها رسول الله صلّى الله عليه وآله حتى لحق بالله عز وجلّ (1).

من كلام الحسين عليه السّلام قال لرجل : يا هذا لا تجاهد في الرزق جهاد المغالب (2) ، ولا تتّكل على القدر اتكال مستسلم ، فإن ابتغاء (3) الرزق من السنة ، والإجمال في الطلب من العفّة ، وليست العفة بمانعة رزقاً ، ولا الحرص مجالب فضلاً ، وإنّ الرزق مقسوم ، والأجل محتوم (4) ، واستعمال الحرص طالب المأثم » (5).

قال بعض العلماء يصف الصمت فقال : إن في الصمت سبع خصال ، كل خصلة تشتمل على ألف خير :

أولها : إنّ الصمت عبادة من غير عناء.

الثاني : زينة من غير حليّ.

الثالث : حصن من غير حافظ.

الرابع : عزّ من غير عشيرة.

الخامس : عصمة وغنى عن الإعتذار والتوبة.

والسادس : راحة للكرام الكاتبين.

السابع : ستر لعيبه وعوراته وسقطاته وعثراته ، فربّ متكلّم قد تكلّم بكلام كان فيه هلاكه وذهاب ماله ، فإن المرء يعثر فتدمى اصبعه أو تتهى (6) رجله ، ويعثر بلسانه فيهلك إمّا في الدنيا أو في الآخرة.

وروي أن جوارح الإنسان تقول للَسان في صبيحة كل يوم : ناشدناك اللهإلاّ ما سكت ، فإنّا ما نزال بخير مادمت ساكتاً.

وقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : « إياك وما يسبق إلى القلوب إنكاره ، وإن كان عندك اعتذاره ، فما كل من تسمعه نكراً ، يمكنك أن توسعه عذراً ».

__________________

1 عقاب الأعمال : 330 / 1.

2 في البحار : الغالب.

3 في البحار : اتباع.

4 في البحار : مخترم.

5 أخرجه المجلسي في بحار الأنوار 103 : 27 / 41 عن أعلام الدين.

6 كذا ، ولعل الصواب : توثى ، من الوثي ، وهو عيب دون الكسر ، أنظر « القاموس المحيط وثي 4 : 398 ».

الصفحة 425 من 464