قال : ثمّ نزل ، وكانت آخر خطبة خطبها رسول الله صلّى الله عليه وآله حتى لحق بالله عز وجلّ (1).
من كلام الحسين عليه السّلام قال لرجل : يا هذا لا تجاهد في الرزق جهاد المغالب (2) ، ولا تتّكل على القدر اتكال مستسلم ، فإن ابتغاء (3) الرزق من السنة ، والإجمال في الطلب من العفّة ، وليست العفة بمانعة رزقاً ، ولا الحرص مجالب فضلاً ، وإنّ الرزق مقسوم ، والأجل محتوم (4) ، واستعمال الحرص طالب المأثم » (5).
قال بعض العلماء يصف الصمت فقال : إن في الصمت سبع خصال ، كل خصلة تشتمل على ألف خير :
أولها : إنّ الصمت عبادة من غير عناء.
الثاني : زينة من غير حليّ.
الثالث : حصن من غير حافظ.
الرابع : عزّ من غير عشيرة.
الخامس : عصمة وغنى عن الإعتذار والتوبة.
والسادس : راحة للكرام الكاتبين.
السابع : ستر لعيبه وعوراته وسقطاته وعثراته ، فربّ متكلّم قد تكلّم بكلام كان فيه هلاكه وذهاب ماله ، فإن المرء يعثر فتدمى اصبعه أو تتهى (6) رجله ، ويعثر بلسانه فيهلك إمّا في الدنيا أو في الآخرة.
وروي أن جوارح الإنسان تقول للَسان في صبيحة كل يوم : ناشدناك اللهإلاّ ما سكت ، فإنّا ما نزال بخير مادمت ساكتاً.
وقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : « إياك وما يسبق إلى القلوب إنكاره ، وإن كان عندك اعتذاره ، فما كل من تسمعه نكراً ، يمكنك أن توسعه عذراً ».
__________________
1 عقاب الأعمال : 330 / 1.
2 في البحار : الغالب.
3 في البحار : اتباع.
4 في البحار : مخترم.
5 أخرجه المجلسي في بحار الأنوار 103 : 27 / 41 عن أعلام الدين.
6 كذا ، ولعل الصواب : توثى ، من الوثي ، وهو عيب دون الكسر ، أنظر « القاموس المحيط وثي 4 : 398 ».




