مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَعْلَامُ الدِّينِ فِي صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ - الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 423 من 464

ضمان الله حتى يتوفاه (بأيّ حتف كان كان) (1) شهيداً ، وإن رجع رجع مغفوراً له ، مستجاباً له دعاؤه.

ومن مشى زائراً لأخيه ، فله بكلّ خطوة حتى يرجع إلى منزله عتق مائة ألف رقبة ، ويرفع له مائة ألف درجة ، ويمحى عنه مائة ألف سيئة ، ويكتب له مائة ألف حسنة ».

فقيل لأبي هريرة : أليس قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « من أعتق رقبة فهو فداؤه من النار؟ »

قال : قلنا لرسول الله صلّى الله عليه وآله ، قال : « بلى ، ولكن يرفع له درجاتعند الله في كنوز عرشه.

ومن قرأ القرآن ابتغاء وجه الله وتفقهاً في الدين ، كان له من الأجر والثواب مثل جميع ما يعطى الملائكة والأنبياء والمرسلين.

ومن تعلّم القران يريد به رياءً وسمعة ، ليماري به السفهاء ، ويباهي به العلماء ، ويطلب به الدنيا ، بدّد الله عزّ وجلّ عظامه يوم القيامة ، ولم يكن في النار أشذ عذاباً منه ، وليس نوع من أنواع العذاب إلاّ سيعذّب به ، من شدّة غضب الله عليه وسخطه.

ومن تعلّم القرآن ، وتواضع في العلم ، وعلم عباد الله ، وهو يريد ما عند الله ، لم يكن في الجنة أعظم ثواباً منه ، ولا أعلى منزلة منه ، ولم يكن في الجنة منزل ولا درجة رفيعة ولا نفيسة ، إلاّ كان له فيها أوفر النصيب وأشرف المنازل.

ألا وإنّ العلم خير من العمل ، وملاك الدين الورع ، ألا وإن العالم من يعمل بالعلم وإن كان قليل العمل ، ألا ولا يحتقرن أحد شيئاً وإن صغر في أعينكم ، فإنّه لا صغيرة تصغر مع الإصرار ، ولا كبيرة تكبر مع الإستغفار.

ألا وإنّ الله عز وجل يسائلكم عن أعمالكم حتى عن مس أحدكم ثوب أخيه بأصبعه ، فاعلموا عباد الله أنّ العبد يبعث يوم القيامة على ما مات ، وقد خلق الله عز وجل الجنة والنار ، فمن اختار النار على الجنة (فأبعده الله ) (2).

__________________

1 في الأصل : يأتي حيث كان وإن كان.

2 في المصدر : انقلب بالخيبة ، ومن اختار الجنة فقد فاز وانقلب بالفوز ، لقول الله عز وجل : « فمن زحزح عن النار واُدخل الجنة فقد فاز ».‎

الصفحة 423 من 464