و من ملأ عينيه من امرأة حراماً ، حشره (1) الله يوم القيامة ( مسمراً بمسمار) (2) من نار (3) حتى يقضي بين الناس ، ثم يؤمر به إلى النار.
ومن أطعم طعاماً رياء وسمعة ، أطعمه الله مثله من صديد جهنم ، وجعل ذلك الطعام ناراً في بطنه حتى يقضي بين الناس.
ومن فجر بامرأة ولها بعل ، يفجر من فرجيهما من صديد واد مسيرة خمسمائة عام ، يتأذى أهل النار من نتن ريحهما ، وكان من أشدّ الناس عذاباً.
واشتد غضب [ الله ] (4) على امرأة ذات بعل ملأت عينها من غير زوجها أو غير ذي محرم منها ، وإذا فعلت ذلك أحبط الله كلّ عمل عملته ، فإن أوطأت فراشه غيره ، كان حقاً على الله أن يحرقها في النار بعد أن يعذّبها في قبرها.
وأيّما امرأة اختلعت من زوجها ، لم تزل في لعنة الله وملائكته ورسله والناس أجمعين ، حتى إذا نزل بها ملك الموت ، قيل لها : أبشري بالنار. فإذا كان يوم القيامة ، قيل لها : أُدخلي النار مع الداخلين.
ألا وإنّ الله ورسوله بريئان من المختلعات بغير حقّ ، ألا وإنّ الله ورسوله بريئان ممن أضرّ بامرأة حتى تختلع منه.
ومن أَمَّ قوماً ولم يقتصد بهم حضوره وقراءته وركوعه وسجوده وقيامه وقعوده ، (لم تقبل) (5) صلاته ولا تجاوز تراقيه (6) ، وكانت منزلته عند الله تعالى كمنزلة إمام جائر معتد (7).
فقام أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقال : بأبي أنت وأمي ، ما منزلة إمام جائر معتد (8)؟
__________________
1 في المصدر : حشاهما.
2 في المصدر : بمسامير.
3 في المصدر : وحشاهما ناراً.
4 أثبتناه من المصدر.
5 في المصدر : ردّت.
6 التراقي : مفردها ترقوة وهي العظم الموصل بين أسفل العنق وأعلى ، الكتف. اُنظر « لسان العرب ترق 10 : 32 ».
7 ، 8 في المصدر زيادة : لم يصلح لرعيته ، ولم يقم فيهم بأمر الله عزّ وجلّ.




