مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَعْلَامُ الدِّينِ فِي صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ - الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 414 من 464

ومن قرأ القران يريد به رياءً وسمعة والتماس الدنيا ، لقي الله تعالى يوم القيامة ووجهه عظم ليس عليه لحم ، وزجّ (1) القرآن في قفاه حتى يدخله النار ، يهوي فيها مع منيهوي.

ومن قرأ القرآن ولم يعمل به ، حشره الله تعالى يوم القيامة أعمى ، فيقول : ياربي لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيراً؟ قال : ( كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ) (2) ، ويؤمر به إلى النار.

ومن اشترى خيانة وهو يعلم أنها خيانة ، فهو كمن خانها في عارها وإثمها.

ومن قاود بين امرأة ورجل ، حرمت (3) عليه الجنة ، ومأواه جهنم وساءت مصيراً ، ولم يزل في سخط الله حتى يموت.

ومن غشّ أخاه المسلم ، [ نزع ] (4) الله منه بركة رزقة ، وأفسد عليه معيشته ، ووكله إلى نفسه.

ومن اشترى سرقة وهو يعلم أنّها سرقة ، فهو كمن سرقها في عارها وإثمها.

ومن أهان (5) مسلماً فليس منا ولسنا منه في الدنيا والآخرة.

ألا ومن سمع فاحشة فأفشاها ، فهو كمن أتاها ، ومن سمع حراماً (6) فأفشاه ، فكان (7) كمن عمله.

ومن وصف امرأة لرجل وذكر جمالها ، فافتتن الرجل بها فأصاب منها فاحشة ، لم يخرج من الدنيا حتى يغضب الله عليه ، ومن غضب الله عليه غضبت عليه السماوات السبع والأرضون السبع ، وكان عليه من الوزر مثل الذى أصابها.

قيل : يا رسول الله ، فإن تابا وأصلحا.

قال : يتوب الله عليهما ، ولم يقبل توبة الذي وصفها.

__________________

1 زج : دفع ، اُنظر « القاموس المحيط زجج 1 : 191 ».

2 طه 20 : 126

3 في المصدر : حرّم الله.

4 أثبتناه من المصدر.

5 في المصدر : خان.

6 في المصدر : خيراً.

7 في المصدر : فهو.

الصفحة 414 من 464