ومن قرأ القران يريد به رياءً وسمعة والتماس الدنيا ، لقي الله تعالى يوم القيامة ووجهه عظم ليس عليه لحم ، وزجّ (1) القرآن في قفاه حتى يدخله النار ، يهوي فيها مع منيهوي.
ومن قرأ القرآن ولم يعمل به ، حشره الله تعالى يوم القيامة أعمى ، فيقول : ياربي لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيراً؟ قال : ( كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ) (2) ، ويؤمر به إلى النار.
ومن اشترى خيانة وهو يعلم أنها خيانة ، فهو كمن خانها في عارها وإثمها.
ومن قاود بين امرأة ورجل ، حرمت (3) عليه الجنة ، ومأواه جهنم وساءت مصيراً ، ولم يزل في سخط الله حتى يموت.
ومن غشّ أخاه المسلم ، [ نزع ] (4) الله منه بركة رزقة ، وأفسد عليه معيشته ، ووكله إلى نفسه.
ومن اشترى سرقة وهو يعلم أنّها سرقة ، فهو كمن سرقها في عارها وإثمها.
ومن أهان (5) مسلماً فليس منا ولسنا منه في الدنيا والآخرة.
ألا ومن سمع فاحشة فأفشاها ، فهو كمن أتاها ، ومن سمع حراماً (6) فأفشاه ، فكان (7) كمن عمله.
ومن وصف امرأة لرجل وذكر جمالها ، فافتتن الرجل بها فأصاب منها فاحشة ، لم يخرج من الدنيا حتى يغضب الله عليه ، ومن غضب الله عليه غضبت عليه السماوات السبع والأرضون السبع ، وكان عليه من الوزر مثل الذى أصابها.
قيل : يا رسول الله ، فإن تابا وأصلحا.
قال : يتوب الله عليهما ، ولم يقبل توبة الذي وصفها.
__________________
1 زج : دفع ، اُنظر « القاموس المحيط زجج 1 : 191 ».
2 طه 20 : 126
3 في المصدر : حرّم الله.
4 أثبتناه من المصدر.
5 في المصدر : خان.
6 في المصدر : خيراً.
7 في المصدر : فهو.




