ومن ظلم أجيراً أجره ، أحبط الله عمله ، وحرّم الله عليه ريح الجنة ، وريحها يوجد من مسيرة خمسمائة عام.
ومن خان جاره شبراً من الأرض ، طوقه [ الله تعالى ] (1) يوم القيامة إلى سبع أرضين ناراً حتى يدخله جهنم.
ومن تعلّم القرآن ثم نسيه متعمداً ، لقي الله عز وجل يوم القيامة مجذوماً مغلولاً ، ويسلّط الله عليه بكل آية حية موكّلة به.
ومن تعلم القران ولم يعمل به وآثر عليه غيره حب الدنيا وزينتها استوجب سخط الله عز وجل ، وكان في درجة اليهود والنصارى الذين نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم.
ومن نكح امرأة في دبرها حراماً أو رجلاً أوغلاماً ، حشره الله عز وجل يوم القيامة أنتن من الجيفة ، يتأذى به الناس حتى يدخل جهنم ، ولا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً ، وأحبط الله عمله ، ويدخل في تابوت مشدود بمسامير من حديد ، ويضرب عليه في التابوت بصفائح حتى (تشبك حر تلك النار المسامير) (2) ، ولو وضع عرق (3) من عروقه على أربعمائة ألف ألف أمة لماتوا جميعاً ، وهو من أشد الناس عذاباً.
ومن زنى بأمرأة يهودية أو نصرانية أو مجوسية أومسلمة ، حرّة أو أمة ، أو من كانت من الناس ، فتح الله عز وجل عليه في قبره ثلاثمائة ألف باب من النار ، تخرج عليه منها حيّات وعقارب ولهب (4) من نار ، وهو يحترق إلى يوم القيامة ، يتأذّى الناس من [ نتن ] (5) فرجه فيعرف به إلى يوم القيامة ، [ حتى ] (6) يؤمر به إلى النار ، فيتأذى به أهل الجمع مع ما هم فيه من شدّة العذاب ، لأنّ الله حرّم فعل المحارم ، وما أحد أغير من الله ومن غيرته أنّه حرّم الفواحش وحدّ الحدود.
ومن اطلع في بيت جاره ، فنظر إلى عورة رجل أو شعر امرأته ، أو شيئاً من جسدها ، كان حقاً على الله أن يدخله النار مع المنافقين الذين كانوا يبتغون (7) عورات
__________________
1 أثبتناه من المصدر.
2 في المصدر : يتشبّك في تلك المسامير.
3 في الأصل زيادة : به.
4 في ألمصدر : وشهب.
5 ، 6 أثبتناه من المصدر.
7 في المصدر : يتبعون.




