وقال عليه السّلام : « من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة ، جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه ايس من رحمة الله (1) وكان كمن هدم الكعبة والبيت المقدس وقتل عشرة الاف من الملائكة ، وأول ما يحكم الله تعالى في الدماء.
ومن قتل مؤمناً يقال له : مت أي موتة شئت يهودياً أومجوسياً (2).
وأوحى الله تعالى إلى موسى بن عمران : قل لبني إسرائيل : إياكم وقتل النفس الحرام بغير حق ، فإنّ من قتل نفساً قتلته في النار مائة ألف قتلة » (3).
وقال عليه السّلام : « من قرأ القرآن يأكل به الناس ، جاء يوم القيامة ووجهه عظم لا لحم عليه » (4).
وعن عبد الله بن عباس رحمة الله عليه قال : خطب بنا رسول الله صلّى الله عليه وآله خطبة وهي اخر خطبة خطبها فوعظنا بمواعظ ذرفت منها العيون ، ووجلت منها القلوب ، واقشعرّت منها الجلود ، وتقلقلت منها الأحشاء ، وأمر بلالاً فنادى بالصلاة جامعة فاجتمع الناس ، وخرج رسول الله صلّى الله عليه وآله [ حتى ارتقى ] (5) المنبر فقال : « يا أيها الناس أدنوا ووسّعوا لمن خلفكم » فدنا الناس وانضمّ بعضهم إلى بعض ، فالتفتوا فلم يروا خلفهم أحداً.
ثم قال : « يا أيها الناس ، ادنوا ووسعوا لمن خلفكم » فقال رجل : يا رسول الله ، لمن نوسّع؟ فقال : « للملائكة » وقال : « إنهم إذا كانوا معكم لم (6) يكونوا من بين أيديكم ولا من خلفكم ، ولكن يكونون على أيمانكم وعن شمائلكم ».
فقال رجل : يا رسول الله ، لم لا يكونون من بين أيدينا ولا من خلفنا؟ أمن فضلنا عليهم [ أم فضلهم علينا ] (7)؟ قال : « أنتم أفضل من الملائكة ، أجلس » فجلس الرجل ، فخطب رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال : « الحمد لله نحمده ونستعينه ،
__________________
1 عقاب الأعمال : 326 / 1 ، عقاب من أعان ... ، وفيه : عن أبي عبد الله عليه السّلام.
2 عقاب الأعمال : 327 / 4 ، وفيه : عن أبي عبد الله عليه السّلام.
3 عقاب الأعمال : 327 / 8 ، وفيه : عن أبي عبد الله عليه السّلام.
4 عقاب الأعمال : 329 / 1 ، عقاب المستأكل بالقران ... ، وفيه : عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام.
5 أثبتناه من المصدر.
6 في الأصل : لو ، وما أثبتناه من المصدر.
7 أثبتناه من المصدر.




