وجوههم لحم ، فيقول : هؤلاء الذين آذوا المؤمنين ، ونصبوا لهم العداوة ، وعاندوهم وعنّفوهم في دينهم ، ثم يؤمر بهم إلى جهنم.
ثم قال عليه السّلام : كانوا والله يقولون بقولهم ، ولكنّهم حبسوا حقوقهم وأذاعوا سرهم » (1).
وقال عليه السّلام : « من ولي شيئاً من أمور المسلمين فضيّعهم ، ضيعه الله عز وجل » (2).
وعن أنس بن مالك قال : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : « من ولي عشرهّ فلم يعدل فيهم ، جاء يوم القيامة ويداه ورجلاه ورأسه في ثقب فأس (3).
وإذا كان يوم القيامة ، نادى مناد : أين الظلمة ، ( وأعوان الظلمة ، وأتباع الظلمة ) (4)؟ حتى من لاق (5) لهم دواة ، أو ربط لهم كيساً ، أو مدّلهم مدة قلم ، فاحشروهم معهم » (6).
وقال صلّى الله عليه وآله : « ما اقترب عبد من سلطان ، إلاّ تباعد من الله ، ولاكثر ماله ، إلاّ وطال (7) حسابه ، فاياكم وأبواب السلاطين وحواشيه ، فإن أقربكم من أبواب السلاطين وحواشيهم ، أبعدكم من الله عز وجل ، ومن آثر السلطان على الله ، أذهب الله عنه الورع وجعله حيراناً » (8).
وقال صلّى الله عليه وآله : « من لقى المسلمين بوجهين ولسانين جاء يوم القيامة وله لسانان من نار (9).
وبئس العبد عبداً يكون ذا وجهين وذا لسانين ، يطري أخاه شاهداً ويأكله
__________________
1 عقاب الأعمال : 306 / 1 ، عقاب من أذى المؤمنين ... ، وفيه : عن أبي عبد الله عليه السّلام.
2 عقاب الأعمال : 309 / 1 ، عقاب من ولي شيئاً ... ، وفيه : عن أبي عبد الله عليه السّلام.
3 عقاب الأعمال : 309 / 1 ، عقاب من ولي عشرة ...
4 في المصدر : وأعوانهم.
5 لاق الدواة : أصلح مدادها « القاموس المحيط ليق 3 : 281 ».
6 عقاب الأعمال : 309 / 1 ، عقاب الظلمة وأعوانهم ، وفيه : عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السّلام قال : قال رسول الله (ص).
7 في المصدر : واشتدّ.
8 عقاب الأعمال : 310 / 1 ، 2.
9 عقاب الأعمال : 319 / 1 ، وفيه : عن أبي عبد الله عليه السّلام.




