والجبابرة الظلمة ، والوزراء الخونة ، والعرفاء الكذبة » (1).
وقال صلّى الله عليه وآله : « إن الله تعالى أنزل على نبي من أنبيائه : إنه سيكون خلق من خلقي ، يخلطون الدنيا بالدين ، يلبسون للناس مسوك (2) الضأن على قلوب كقلوب الذئاب ، أشد مرارة من الصبر ، وألسنتهم أحلى من العسل ، وأعمالهم الباطنة أنتن من الجيف ، أبي يغترّون! أم إيّاي يخادعون! أم عليّ يجترون! فبعزتي حلفت ، لأبعثن عليهم فتنة تطأ في خطامها حتى تبلغ أطراف الأرض ، تترك الحليم (3) فيها حيران ، وألبسهم شيعاً واُذيق بعضهم بأس بعض ، أنتقم من أعدائي بأعدائي » (4).
وبهذا جاء قوله تعالى : ( وكذلك نولّي بعض الظالمين بعضاً بما كانوا يكسبون ) (5).
وقال عليه السّلام : « إذا تُرك (6) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فليأذنوا بوقاع (7) من الله » (8).
وقال عليه السّلام : « إذا غضب الله على أمة (9) ولم ينزل بهم العذاب ، غلت أسعارها ، وقصرت أعمارها ، ولم يربح تجّارها ، ولم تزك ثمارها ، ولم تغزر أنهارها ، وحبس عنها أمطارها ، وسلّط عليها شرارها » (10).
وقال عليه السّلام : « من روّع مؤمناً بسلطان ، ليصيبه منه مكروه فلم يصبه ، فهو في النار ، (فإن أصابه) (11) فهو مع فرعون وآل فرعون في النار (12).
وإذا كان يوم القيامة ، نادى مناد : أين المؤذون لأوليائي؟ فيقوم قوم ليس على
__________________
1 عقاب الأعمال : 302 / 1.
2 المسوك : جمع المسك ، بسكون السين ، وهو الجلد « النهاية مسك 4 : 331 ».
3 في المصدر : الحكيم.
4 عقاب الأعمال : 304 / 2 ، وفيه : عن جعفر عن أبيه عليه السّلام.
5 الأنعام 6 : 129.
6 في المصدر : تركت اُمتي.
7 الوقاع : الحرب والقتال. « لسان العرب وقع 8 : 405 ».
8 عقاب الأعمال : 304 / 1 ، عقاب من ترك الأمر بالمعروف ...
9 في المصدر : بلدة.
10 عقاب الأعمال : 305 / 1 ، باب.
11 في المصدر : ومن روع مؤمناً بسلطان ليصيبه منه مكروهاً فأصابه.
12 عقاب الأعمال : 305 / 1 ، عقاب من روع مؤمناً ... ، وفيه : عن أبي عبد الله عليه السّلام.




