لنا ، ولهم ما يحجّون وليس لنا ، ولهم ما يتصدّقون وليس لنا ، ولهم ما يجاهدون وليس لنا. فقال صلّى الله عليه وآله : من كبر الله مائة مرة ، كان أفضل من عتق مائة رقبة ، ومن سبّح الله مائة مرة ، كان أفضل من سياق مائة بدنة ، ومن حمد الله مائة مرة كان أفضل من حملان مائة فرس في سبيل الله بسروجها ولجمها وركبها ، ومن قال : « لا إله إلا الله » مائة [ مرة ] (1) ، كان أفضل الناس عملاً في ذلك اليوم إلا من زاد.
قال : فبلغ ذلك الأغنياء فصنعوه.
قال : فعادوا إلى النبي صلّى الله عليه وآله ، فقالوا : يا رسول الله ، قد بلغ الأغنياء ما قلت فصنعوه.
قال : ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء (2) » (3).
الخامس والعشرون : عن أبي جعفر قال : « قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : من قال : سبحان الله ، غرس الله له شجرة في الجنة. ومن قال : الحمد لله ، غرست له شجرة. ومن قال : لا إله إلا الله ، غرس [ الله ] (4) له شجرة. ومن قال : الله أكبر ، غرس الله له شجرة في الجنة.
فقال رجل من قريش : يا رسول الله ، إن الشجر لنا (5) في الجنة كثير.
فقال : نعم ، ولكن إياكم ، أن ترسلوا عليها ناراً فتحرقوها ، وذلك أنّ الله عز وجل يقول : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم ) (6) » (7).
وبالإسناد : إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله ، قال لأصحابه ذات يوم : « أرأيتم لو جمعتم ما عندكم من الثياب والآنية ، ثم وضعتم بعضه على بعض ، أكنتم ترون أنه يبلغ السماء؟ » قالوا : لا ، يا رسول الله.
قال : « أفلا أدلكم على شيء أصله في الأرض وفرعه في السماء؟ » قالوا : بلى.
__________________
1 أثبتناه من المصدر.
2 في المصدر زيادة : والله ذو الفضل العظيم.
3 ثواب الأعمال : 25 / 1.
4 أثبتناه من المصدر.
5 في المصدر : إن شجرنا.
6 محمد 47 : 33.
7 ثواب الأعمال : 26 / 3 ، باختلاف يسير.




