باطل جمعه » (1).
الحديث الثاني عشر : عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : « أيها الناس ، إن الرزق مقسوم ، لن يعدوا امرؤ ما قسم له ، فأجملوا في الطلب ، وإنّ العمر محدود ، لن يتجاوز أحد ما قدّر له ، فبادروا قبل نفاذ الأجل ، والأعمال محصية » (3).
قال السيد : الوجه في محصاة لن يهمل منها صغيرة ولا كبيرة ، فأكثروا من صالح العمل.
« أيها الناس ، إن في القنوع لسعة ، وإن في الإقتصاد لبلغة ، وإن في الزهد لراحة ، وإن لكل عمل جزاء ، وكل آت قريب ».
الحديث الثالث عشر : عن أنس بن مالك قال : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول في بعض خطبه أو مواعظه : « أما رأيتم المأخوذين على الغرّة ، والمزعجين بعد الطمأنينة!؟ الذين أقاموا على الشبهات ، وجنحوا إلى الشهوات ، حتى أتتهم رسل ربهم ، فلا ما كانوا أضلوا أدركوا ، ولا إلى ما فاتهم رجعوا ، قدموا على ما عملوا ، وندموا على ما خلفوا ، ولن يغني الندم ، وقد جفّ القلم ، فرحم الله امرءاً قدّم خيراً ، وأنفق قصداً ، وقال صدقاً ، وملك دواعي شهوته ولم تملكه ، وعصى أمر نفسه فلم تهلكه (3) » (4).
الحديث الرابع عشر : عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : « أيها الناس ، لا تعطوا الحكمة غير أهلها فتظلموها ، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم ، ولا تعاقبوا ظالماً فيبطل فضلكم ، ولا تراؤا الناس فيحبط عملكم ، ولا تمنعوا الموجود فيقلّ خيركم.
أيها الناس ، إنّ الأشياء ثلاثة : أمر استبان رشده فاتّبعوه ، وأمر استبان غيّه فاجتنبوه ، وأمر اختلف عليكم فردّوه إلى الله.
أيها الناس ، ألا اُنبئكم بأمرين ، خفيف مؤنتهما ، عظيم أجرهما ، لم يلق الله
__________________
1 ذكره المصنف في ارشاد القلوب : 48 ، وأخرجه المجلسي في البحار 77 : 179 عن أعلام الدين ، وفيهما مثل ما في المتن من نقص.
2 البحار 77 : 179 عن أعلام الدين.
3 في البحار : فلم تملكه.
4 أخرجه المجلسي في البحار 77 : 179 عن أعلام الدين.




