مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَعْلَامُ الدِّينِ فِي صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ - الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 331 من 464

ومن جعله خلفه ساقه إلى النار ، وهو أوضح دليل إلى خير سبيل ، من قال به صدق ، ومن عمل به أجر ، ومن حكم به عدل » (1).

الحديث السادس : عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « لا يكمل عبد الإيمان بالله حتى تكون فيه خمس خصال : التوكل على الله ، والتفويض إلى الله ، والتسليم لأمر الله ، والرضا بقضاء الله ، والصبر على بلاء الله ، إنه من أحبّ في الله ، وأبغض في الله ، وأعطى لله ، ومنع لله ، فقد استكمل الإيمان » (2).

الحديث السابع : عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول في خطبته : « أيها الناس ، إن العبد لا يكتب من المسلمين حتى يسلم الناس من يده ولسانه ولا ينال درجة المؤمنين حتى يأمن أخوه بوائقه (3) ، وجاره بوادره (4) ، ولا يعدّ من المتقين حتى يدع مالا بأس به حذار ما به الباس (5).

أيها الناس ، إنه من خاف البيات (6) أدلج (7) ، ومن أدلج المسير وصل ، وإنّما تعرفون عواقب أعمالكم لو قد طويت صحائف آجالكم.

أيها الناس ، إن نية المؤمن خير من عمله ، ونية الفاسق شر من عمله » (8).

الحديث الثامن : عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « من انقطع إلى الله كفاه كل مؤونة ، ومن انقطع إلى الدنيا وكله الله إليها ، ومن حاول أمراً بمعصية الله كان أبعد له ممّا رجا وأقرب مما أبقى ، ومن طلب محامد الناس بمعاصي الله عاد حامده منهم ذاماً ، ومن أرضى الناس بسخط الله وكله الله إليهم ، ومن أرضى الله بسخط الناس كفاه الله شرهم ، ومن أحسن ما بينه وبين الله كفاه الله ما بينه وبين الناس ، ومن أحسن سريرته أصلح الله علانيته ، ومن عمل لآخرته كفاه

__________________

1 البحار 77 : 177 عن أعلام الدين.

2 البحار 77 : 177 عن أعلام الدين.

3 البوائق : جمع بائقة ، وهي الداهية والشر (القاموس المحيط بوق 3 : 215).

4 البوادر : جمع بادرة ، وهي ما يصدر عن الإنسان في حدة الغضب من قول أوفعل (القاموس المحيط بدر 1 : 369).

5 في ألأصل : الناس ، وما أثبتناه من البحار.

6 البيات : الشر الذي يقع في الليل (القاموس بيت 1 : 144).

7 أدلج : سار أول الليل (القاموس دلج 1 : 189).

8 البحار 77 : 177 عن أعلام الدين.

الصفحة 331 من 464