بهذا أتى التنزيل في كل سورة | يفصّلها رب الخلائق في الذكر | |
وفي سنّة المبعوث للناس رحمة | سلام عليه بالعشي وفي الفجر | |
حديث رواه ابن الحصين خليفة | يحدثه قيس بن عاصم ذو الوفر |
يجوز في النحو عند الكوفيين ترك صرف مالا ينصرف ذو الوفر (1).
الحديث الثالث : عن أبي الدرداء قال : خطبنا رسول الله صلّى الله عليه وآله يوم جمعة ، فقال : « يا أيها الناس ، توبوا إلى الله قبل أن تموتوا ، وبادروا بالأعمال الصالحة قبل أن تشتغلوا ، وأصلحوا الذي بينكم وبين ربكم تسعدوا ، وأكثروا من الصدقة ترزقوا ، وَأمروا بالمعروف تحصّنوا ، وانهوا عن المنكر تنصروا.
يا أيها الناس ، إن أكيسكم أكثركم ذكراً للموت ، وإن أحزمكم أحسنكم استعداداً له ، ألا وإن من علامات العقل التجافي عن دار الغرور ، والإنابة إلى دارالخلود ، والتزوّد لسكنى القبور ، والتأهب ليوم النشور » (2).
الرابع : عن ابن عباس رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله ، يقول في خطبته : « أيها الناس ، إن لكم معالم فانتهوا إلى معالمكم ، وإنّ لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم ، إنّ المؤمن بين مخافتين : يوم قد مضى لا يدري ما الله قاض فيه ، ويوم قد بقى لا يدري ما الله صانع به ، فليأخذ العبد لنفسه من نفسه ، ومن دنياه لآخرته ، ومنشبابه لهرمه ، ومن صحّته لسقمه ، ومن حياته لوفاته ، فو الذي نفسي بيده ، ما بعد الموتمن مستعتب ، ولا بعد الدنيا من دار إلا الجنة أوالنار » (3).
الحديث الخامس : عن أبي سعيد الخدري قال : خطبنا رسول الله صلّى الله عليه وآله قال في خطبته : « لا عيش إلا لعالم ناطق ، أومستمع واع.
أيها الناس ، إنكم في زمان هدنة ، وإن السير بكم سريع ، وقد رأيتم الليل والنهار ، كيف يبليان كل جديد! ويقربان كل بعيد! ويأتيان بكل موعود! »
فقال له المقداد : يا نبي الله ، وما الهدنة؟
فقال : « دار بلاء وانقطاع ، فإذا التبست عليكم الاُمور كقطع الليل المظلم ، فعليكم بالقرآن ، فإنه شافع مشفع ، وصادق مصدّق ، من جعله أمامه قاده إلى الجنة ،
__________________
1 كذا في الأصل.
2 البحار 77 : 167 عن أعلام الدين.
3 البحار 77 : 177 عن أعلام الدين.




