مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَعْلَامُ الدِّينِ فِي صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ - الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 330 من 464

بهذا أتى التنزيل في كل سورة  

يفصّلها رب الخلائق في الذكر   

وفي سنّة المبعوث للناس رحمة  

سلام عليه بالعشي وفي الفجر   

حديث رواه ابن الحصين خليفة  

يحدثه قيس بن عاصم ذو الوفر   

يجوز في النحو عند الكوفيين ترك صرف مالا ينصرف ذو الوفر (1).

الحديث الثالث : عن أبي الدرداء قال : خطبنا رسول الله صلّى الله عليه وآله يوم جمعة ، فقال : « يا أيها الناس ، توبوا إلى الله قبل أن تموتوا ، وبادروا بالأعمال الصالحة قبل أن تشتغلوا ، وأصلحوا الذي بينكم وبين ربكم تسعدوا ، وأكثروا من الصدقة ترزقوا ، وَأمروا بالمعروف تحصّنوا ، وانهوا عن المنكر تنصروا.

يا أيها الناس ، إن أكيسكم أكثركم ذكراً للموت ، وإن أحزمكم أحسنكم استعداداً له ، ألا وإن من علامات العقل التجافي عن دار الغرور ، والإنابة إلى دارالخلود ، والتزوّد لسكنى القبور ، والتأهب ليوم النشور » (2).

الرابع : عن ابن عباس رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله ، يقول في خطبته : « أيها الناس ، إن لكم معالم فانتهوا إلى معالمكم ، وإنّ لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم ، إنّ المؤمن بين مخافتين : يوم قد مضى لا يدري ما الله قاض فيه ، ويوم قد بقى لا يدري ما الله صانع به ، فليأخذ العبد لنفسه من نفسه ، ومن دنياه لآخرته ، ومنشبابه لهرمه ، ومن صحّته لسقمه ، ومن حياته لوفاته ، فو الذي نفسي بيده ، ما بعد الموتمن مستعتب ، ولا بعد الدنيا من دار إلا الجنة أوالنار » (3).

الحديث الخامس : عن أبي سعيد الخدري قال : خطبنا رسول الله صلّى الله عليه وآله قال في خطبته : « لا عيش إلا لعالم ناطق ، أومستمع واع.

أيها الناس ، إنكم في زمان هدنة ، وإن السير بكم سريع ، وقد رأيتم الليل والنهار ، كيف يبليان كل جديد! ويقربان كل بعيد! ويأتيان بكل موعود! »

فقال له المقداد : يا نبي الله ، وما الهدنة؟

فقال : « دار بلاء وانقطاع ، فإذا التبست عليكم الاُمور كقطع الليل المظلم ، فعليكم بالقرآن ، فإنه شافع مشفع ، وصادق مصدّق ، من جعله أمامه قاده إلى الجنة ،

__________________

1 كذا في الأصل.

2 البحار 77 : 167 عن أعلام الدين.

3 البحار 77 : 177 عن أعلام الدين.

الصفحة 330 من 464