مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَعْلَامُ الدِّينِ فِي صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ - الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 315 من 464

رسالاته ، فقد قبلت نصيحتك (1).

وقال الصادق عليه السّلام لهشام بن الحكم : « ألا أعطيك جملة في العدل والتوحيد؟

قال : بلى ، جعلت فداك.

قال : « من العدل أن لا تتّهمه ، ومن التوحيد أن لا تتوهمه » (2)

وروي عن أبي حنيفة أنه قال : أتيت الصادق عليه السّلام لأسأله عن مسائل فقيل لي : إنه نائم ، فجلست أنتظر انتباهه ، فرأيت غلاماً خماسياً أوسداسياً جميل المنظر ، ذا هيبة وحسن سمت ، فسألت عنه ، فقالوا : هذا موسى بن جعفر ، فسلّمت عليه وقلت له : يا ابن رسول الله ، ما تقول في أفعال العباد ، ممن هي؟

فجلس ثم تربّع وجعل كمه الأيمن على الأيسر وقال : « يا نعمان ، قد سألت فاسمع ، وإذا سمعت فعه ، وإذا وعيت فاعمل : إن أفعال العباد لا تعدو من ثلاث خصال :

إمّا من الله على انفراده ، أو من الله والعبد شركة ، أو من العبد بانفراده ، فإن كانت من الله على انفراده ، فما باله سبحانه يعذب عبده على ما لم يفعله ، مع عدله ورحمته وحكمته! وإن كانت من الله والعبد شركة ، فما بال الشريك القوي يعذّب شريكه على ما قد شركه فيه وأعانه عليه؟ » ثم قال : « استحال الوجهان ، يا نعمان » فقال (3) : نعم

فقال له (4) : « فلم يبق إلا أن يكون من العبد على انفراده ، ثم أنشأ يقول :

لم تخل أفعالنا اللاتي نُذم بها  

إحدى ثلاث خصال حين نبديها   

إما تفرّد بارينا بصنعتها  

فيسقط اللوم عنا حين نأتيها   

أو كان يشركنا فيها فيلحقه  

ما كان يلحقنا من لائم فيها   

أولم يكن لإلهي في جنايتها  

ذنب فما الذنب إلا ذنب جانيها » (5)   

__________________

1 أخرجه المجلسي في البحاره : 58 / 105 عن أعلام الدين.

2 أخرجه ألمجلسي في البحار5 : 58 / 106 عن أعلام الدين.

3 كذا في الأصل والبحار ، ولعل المناسب للسياق : فقلت.

4 كذا في الأصل والبحار ، ولعل المناسب للسياق : فقال.

5 أخرجه المجلسي في بحار الأنوار 48 : 175 / 18 عن أعلام الدين.

الصفحة 315 من 464