الحلم غصص الصبر والغيظ ».
وقال : « من ركب ظهر الباطل نزل به دار الندامة ».
وقال : « المقادير الغالبة لا تدفع بالمغالبة ، والأرزاق المكتوبة لا تنال بالشره ، ولا تدفع بالإمساك عنها ».
وقال : « نائل الكريم يحبّبك إليه ويقرّبك منه ، ونائل اللئيم يباعدك منه ويبغضك إليه ».
وقال : « من كان الورع سجيّته ، والكرم طبيعته ، والحلم خلّته ، كثر صديقه والثناء عليه ، وانتصر من أعدائه بحسن الثناء عليه » (1).
وقال جابر بن يزيد الجعفي : دخلت على أبي جعفر الباقر عليه السّلام فقلت : أوصني يا ابن رسول ألله.
فقال : « ليعن قويكم ضعيفكم ، وليعطف غنيكم على فقيركم ، وليساعد ذو الجاه منكم بجاهه من لاجاه له ، ولينصح الرجل أخاه كنصحه لنفسه ، واكتموا أسراركم ، ولا تحملوا الناس على رقابنا ، وانظروا أمرنا وما جاءكم عنا منه ، فإن وجدتموه موافقَ القرآن فهو من قولنا ، ومالم يكن موافقاً للقرآن ، فقفوا عنده وردوه إلينا ، حتى نشرحه لكم كما شرح لنا ».
روى عبد الله بن سنان ، عن الصادق عليه السّلام ، أنه قال : « قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : أوحى الله إلى نبي من انبيائه : ابن آدم ، اذكرني عند غضبك أذكرك عند غضبي ، فلا أمحقك فيمن أمحق ، وإذا ظلمت بمظلمة فارض بانتصاري لك ، فإن أنتصاري لك خير من انتصارك لنفسك.
واعلم أن الخلق الحسن يذيب السيئة كما تذيب الشمس الجليد ، وأن الخلق السيء يفسد العمل كما يفسد الخل العسل ».
وفي التوراة مكتوب : من يظلم يخرب بيته ، وفي الإنجيل : ظالمون لا فالحون ، ومصداق ذلك في كتاب الله تعالى : ( فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا ) (2).
وقيل : إذا ظلمت من دونك عاقبك من فوقك.
__________________
1 البحار 78 : 378 / 4 عن أعلام الدين ، من قوله عليه السّلام : « من مدح غير المستحق ... ».
2 النمل27 : 52.




