مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَعْلَامُ الدِّينِ فِي صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ - الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 299 من 464

لم تنفعه ولايتنا ، ويحكم لا تغترّوا ، ويحكم لا تغترّوا ، ويحكم لا تغترّوا ».

وقال لبعض شيعته ، وقد أراد سفراً فقال له : أوصني.

فقال : « لا تسيرنّ شبراً وأنت حاف ، ولا تنزلنّ عن دابتك ليلاً إلا ورجلاك في خف ، ولا تبولنّ في نفق ، ولا تذوقن بقلة ولا تشمها حتى تعلم ماهي ، ولا تشرب من سقاء حتى تعرف ما فيه ، ولا تسيرنّ إلا مع من تعرف ، واحذر من [ لا ] (1) تعرف ».

وقيل له : من أعظم الناس قدراً؟ فقال : « من لا يبالي في يد من كانت الدنيا ».

وقال عليه السّلام : « تعلموا العلم ، فإن تعلمه حسنة ، وطلبه عبادة ، ومذاكرته تسبيح ، والبحث عنه جهاد ، وتعليمه صدقة ، وبذله لأهله قربة ، والعلم ثمار الجنة ، واُنس في الوحشة ، وصاحب في الغربة ، ورفيق في الخلوة ، ودليل على السرّاء ، وعون على الضرّاء ، ودين عند الأخلاّء ، وسلاح عند الأعداء ، يرفع الله به قوماً فيجعلهم في الخير سادة ، وللناس أئمة ، يقتدى بفعالهم ، وتقتص آثارهم ، ويصلّي عليهم كل رطب ويابس ، وحيتان البحر وهوامّه ، وسباع البر وأنعامه » (2).

* * *

__________________

1 ما بين المعقوفين أثبتناه من البحار.

2 البحار 78 : 188 / 39 عن أعلام الدين من قوله عليه السّلام : « كن لمن لا ترجوا ... ».

الصفحة 299 من 464