مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَعْلَامُ الدِّينِ فِي صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ - الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 298 من 464

من كلام محمد بن علي الباقر عليه السلام

قال : « كن لما لا ترجو ، أرجى منك لما ترجوا ، فإنّ موسى عليه السّلام خرج ليقتبس ناراً فرجع نبياً مرسلاً ».

وقال لبعض شيعته : « إنا لا نغني عنكم من الله شيئاً إلا بالورع ، وإنّ ولايتنا لا تدرك إلا بالعمل ، وإن أشدّ الناس يوم القيامة حسرة من وصف عدلاً وأتى جوراً ».

وقال عليه السّلام : « إذا علم الله تعالى حسن نية من أحد ، اكتنفه بالعصمة ».

وقال عليه السّلام : « صانع المنافق بلسانك ، وأخلص ودك للمؤمنين ، وإن جالسك يهوديّ فأحسن مجالسته ».

وقال عليه السّلام : « الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ، وتركك حديثاً لم تروه ، خير من روايتك حديثاً لم تحصه ، إن على كل حق نوراً ، وما خالف كتاب الله فدعوه ، إن أسرع الخير ثواباً البر ، وإن أسرع الشر عقوبة البغي ، وكفى بالمرء عيباً أن ينظر إلى ما يعمى عنه من نفسه ، ويعيّر الناس بما لا يتقيه عن نفسه ، أويتكلم بكلام لا يعنيه ».

قال : « من عمل بما يعلم ، علمه الله ما لا يعلم ».

واجتمع عنده جماعة من بني هاشم وغيرهم ، فقال لهم : « اتقوا الله شيعة آل محمد وكونوا الفرقة (1) الوسطى ، يرجع اليكم الغالي ، ويلحق بكم التالي ».

قالوا له : وما الغالي؟.

قال : « الذي يقول فينا ، ما لا نقوله في أنفسنا ».

قالوا : وما التالي؟

قال : « الذي يطلب الخير فتزيدونه (2) خيراً ، إنه والله ما بيننا وبين الله من قرابة ، ولايتنا عليه حجة ، ولا يتقرب إلى الله إلا بالطاعة ، فمن كان منكم مطيعاً لله يعمل بطاعته ، نفعته ولايتنا أهل البيت ومن كان منكم عاصياً لله يعمل بمعاصيه

__________________

1 في البحار : النمرقة.

2 في البحار : فيزيد به.

الصفحة 298 من 464