مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَعْلَامُ الدِّينِ فِي صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ - الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 293 من 464

ولا يدفع الحزن قضاءً ، فليذهب أسفك ما هو نازل بك مكان ابنك ، والسلام » (1)

وقال عليه السّلام : « الشهوة داء ، وعصيانها دواء ».

وقال عليه السّلام : « من أحسن عبادة الله في شبيبته ، لقاه الله الحكمة عند شيبته ، قال الله تعالى : ( ولما بلغ أشده واستوى آتيناه حكما وعلما ) ثم قال تعالى : ( وكذلك نجزي المحسنين ) (2) ».

وقال أمير المؤمنين عليه السّلام يعزي قوماً : « عليكم بالصبر ، فإن به يأخذ الحازم ، وإليه يرجع الجازع ».

وقال عليه السّلام : « أفضل رداء تردى به الحلم ، فإن لم تكن حليماً فتحلم ، فإنه من تشبّه بقوم أوشك أن يكون منهم ».

وقال عليه السّلام : « الناس في الدنيا عاملان : عامل في الدنيا للدنيا ، قد شغلته دنياه عن آخرته ، يخشى على من يخلف الفقر ، ويأمنه على نفسه ، فيفني عمره في منفعة غيره. وآخر عمل في الدنيا لما بعدها ، فجاءه الذي له من الدنيا بغير عمله ، فأصبح ملكاً لا يسأل الله تعالى شيئاً فيمنعه ».

وقال عليه السّلام : « عجبت للبخيل الذي استعجل الفقر الذي منه هرب ، وفاته الغنى الذي إياه طلب ، يعيش في الدنيا عيش الفقراء ، ويحاسب في الآخرة حساب الأغنياء.

وعجبت للمتكبر الذي كان بالأمس نطفة وهو غداً جيفة ، وعجبت لمن شك في الله وهو يرى خلق الله ، وعجبت لمن نسي الموت وهو يرى من يموت ، وعجبت لمن أنكر النشأة الاخرة وهو يرى النشأة الأولى ، وعجبت لعامر الدنيا دار الفناء وهو نازل دار البقاء ».

وقال عليه السّلام : « الفقيه كل الفقيه الذي لا يقنط الناس من رحمة الله ، ولا يؤمنهم من مكر الله ، ولا يؤيسهم من روح الله ، ولا يرخص لهم في معاصي الله ».

__________________

1 البحار 77 : 172 عن أعلام الدين ، من : وقال صلّى الله عليه وآله : « صنائع المعروف تقي مصارع السوء ».

2 القصص 28 : 14.

الصفحة 293 من 464