مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَعْلَامُ الدِّينِ فِي صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ - الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 292 من 464

وقال : « ما من أحد ولي شيئاً من أمور المسلمين ، فأراد الله به خيراً ، إلا جعل الله له وزيراً صالحاً ، إن نسي ذكّره ، وإن ذكر أعانه ، وإن همَّ بشر كفّه وزجره ».

وقال : « إن الله يبغض البخيل في حياته ، والسخي بعد وفاته ».

وقال : « ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة ، واعلموا أن الله لا يقبل دعاءً من قلب غافل ».

وقال : « الأمل رحمة لأمتي ، ولولا الأمل ما رضعت والدة ولدها ، ولا غرس غارس شجراً ».

وقال : « إذا أشار عليك العاقل (1) الناصح فاقبل ، وإياك والخلاف عليهم فإنّ فيه الهلاك ».

وعاد صلّى الله عليه وآله رجلاً من الأنصار فقال : « جعل الله ما مضى كفارة وأجراً ، وما بقي عافية وشكراً ».

وقال : « خلتان لا تجتمعان (2) في مؤمن : الشح ، وسوء الخلق ».

وقال : « ويل للذين يجتلبون الدنيا بالدين ، يلبسون للناس جلود الضأن من لين ألسنتهم ، كلامهم أحلى من العسل ، وقلوبهم قلوب الذئاب ، يقول الله تعالى : أبي يغترّون! أم علي يجترون! فوعزتي وجلالي ، لأبعثن عليهم فتنة تذر الحليم منهم حيران ».

وكتب صلّى الله عليه وآله إلى بعض أصحابه يعزيه : « أما بعد ، فعظم الله جل اسمه لك الأجر ، وألهمك الصبر ، ورزقنا وإياك الشكر ، إن أنفسنا وأموالنا وأهلينا مواهب الله ألهنيئة وعواريه المستردّة ، نمتع بها إلى أجل معدود ، ويقبضها لوقت معلوم ، وقد جعل الله تعالى علينا الشكر إذا أعطى ، والصبر إذا ابتلى ، وقد كان ابنك من مواهب الله تعالى ، متعك به في غبطة وسرور ، وقبضه منك بأجر مذخور ، إن صبرت واحتسبت ، فلا تجمعن (3) أن يحبط جزعك أجرك ، وأن تندم غداً على ثواب مصيبتك ، وإنك لو قدمت على ثوابها علمت أن المصيبة قد قصرت عنها ، واعلم أن الجزع لا يرد فائتاً

__________________

1 في الأصل : الغافل ، وما أثبتناه من البحار.

2 في البحار : خلقان لا يجتمعان.

3 في البحار : فلا تجزعن.

الصفحة 292 من 464