وروي : إنّ الله سبحانه وتعالى إذا لم يكن له في العبد حاجة ، فتح عليه الدنيا.
وقال النبي صلى الله عليه : « قال الله تعالى : وعزتي وجلالي ، وعظمتي وارتفاعي ، لولا حيائي من عبدي المؤمن ، لما جعلت له خرقة ليواري بها جسده ، وإني إذا أكملت إيمانه ابتليته يفقر في ماله ، ومرض في بدنه ، فإن هو حرج (1) أضعفت عليه ، وإن هو صبر باهيت به ملائكتي ، وإني جعلت علياً علماً للايمان ، فن أحبه واتّبعه كان هادياً مهديّا ، ومن أبغضه وتركه كان ضالاً مضلاً ، وإنه لا يحبه إلاّ مؤمن تقي ، ولا يبغضه إلامنافق شقي ».
وقال الصادق عليه السّلام : « أربعة لم يخلُ منها الأنبياء ولا الأوصياء ولا أتباعهم : الفقر في المال ، والمرض في الجسم ، وكافر يطلب قتلهم ، ومنافق يقفو أثرهم ».
وقال عليه السّلام لأصحابه : « لا تتمنوا المستحيل ، قالوا : ومن يتمنى المستحيل؟
فقال : أنتم ، ألستم تمنّون الراحة في الدنيا؟ قالوا : بلى فقال : الراحة للمؤمن في الدنيا مستحيلة ».
وقال عليه السّلام : « إذا أحب الله تعالى عبداً ألهمه الطاعة ، وألزمه القناعة ، وفقَهه في الدين ، وقواه باليقين ، فاكتفى بالكفاف ، واكتسى بالعفاف ، وإذا أبغض الله عبداً حبب إليه المال ، وبسط له الآمال ، وألهمه دنياه ، ووكله إلى هواه ، فركب العناد ، وبسط الفساد ، وظلم العباد » (2).
وقال النبي صلّى الله عليه وآله : « إفزعوا إلى الله في حوائجكم ، والجأوا إليه في ملماتكم ، وتضرعوا إليه وأدعوه ، فإن الدعاء مخ العبادة ، وما من مؤمن يدعو الله بدعاء إلا استجاب له ، فأما أن يكون يعجّل له في الدنيا ، أو يؤجل له في الآخرة ، وإما أن يكفر به عن ذنوبه بقدر ما دعا ، ما لم يدع بمأثم ».
وقال عليه السّلام : « إن في الجنة باباً يقال له : الرّيان ، لا يدخل به إلا
__________________
1 حرج : ضاق ، ولم يصبر. اُنظر « الصحاح حرج 1 : 305 ».
2 نقله المجلسي في البحار 103 : 26 عن أعلام الدين.




