مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَعْلَامُ الدِّينِ فِي صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ - الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 272 من 464

وقال عليه السّلام : « البيوت التي يخرج منها المعروف ، تضيء لأهل السماء كما يضيء الكوكب الدري لأهل الأرض ».

وقال عليه السّلام : « المعروف أزكى الزروع وأنما الفروع ، ولا يتم إلا بثلاث خصال : بتعجيله ، وتصغيره ، وستره ».

وقال النبي صلّى الله عليه وآله : « اللهم من رأف باُمتي ورحمهم ، فاعطف عليه وارحمه ».

وقال صلّى الله عليه وآله : « بذلاء أمتي لا يدخلون الجنة بكثرة صوم ولا صلاة ولكن برحمة الله ، وسلامة الصدور ، وسخاء النفوس ، والرحمة لجميع المسلمين ».

وقال صلّى الله عليه وآله : « ينبغي للمسلمين أن ينصح بعضهم بعضاً ، ويرحم بعضهم بعضاً ، فإنما هم كمثل العضو من الجسد ، إذا اشتكى تداعى الجسد بالسهر ».

ورأى عليه السّلام أعرابياً يتكلم فطوّل ، فقال له : « كم دون لسانك من حجاب؟ » فقال : شفتاي وأسناني ، فقال عليه السّلام : « فتثبت واقتصر ، فإنّ الله تعالى يكره الانبعاق (1) في الكلام ، فنظّر الله وجه امرئ أوجز في كلامه ، اقتصر على حاجته ».

وقال بعض العلماء لرجل رآه يكثر الكلام ويقل السكوت : إنما خلق الله تعالى لك اُذنين ولساناً واحداً ، ليكون ما تسمعه ضعفي ما تقوله.

وروي أن النبي صلّى الله عليه وآله خرج على أصحابه فقال : « ارتعوا في رياض الجنة « قالوا : يا رسول الله ، وما رياض الجنة؟ فقال : « مجالس الذكر ، اغدوا وروحوا واذكروا ».

من كان يحب أن يعلم منزلته عند الله تعالى ، فلينظر كيف منزلة الله عنده ، فإنّ الله تعالى ينزل العبد منه حيث أنزل العبد الله من نفسه.

واعلموا أن خير أعمالكم عند مليككم أزكاها وأرفعها في درجاتكم ، وخيرما طلعت عليه الشمس ذكر الله سبحانه وتعالى ، فإنه أخبر عن نفسه فقال : أنا جليس من ذكرني.

__________________

1 قال ابن منظور في لسان العرب بعق 10 : 22 : وفي الحديث : ان الله يكره الانبعاق في الكلام ، فرحم الله امرأ أوجز في كلامه ، أي التوسع فيه والتكثر منه.

الصفحة 272 من 464