مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَعْلَامُ الدِّينِ فِي صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ - الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 265 من 464

أخبار في الحقوق التي (1) تجب للإخوان فيما بينهم

روي عن بعضهم قال : شكوت إلى الصادق عليه السّلام ما ألقى من الضيق والهم فقال : « ما ذنبي أنتم أخرتم هذا ، إنه لما عرض الله عليكم ميثاق الدنيا والآخرة اخترتم الآخرة على الدنيا ، واختار الكافر الدنيا على الآخرة ، فأنتم اليوم تأكلون معهم وتشربون وتنكحون معهم ، وهم غداً إذا استسقوكم الماء قلتم لهم : ( إن الله حرمهما على الكافرين ) (2) ».

وروي عن الصادق عليه السّلام : « إن الله تعالى ليعتذر الى المؤمن يوم القيامة ، فيقول له : وعزتي وجلالي ، ما أفقرتك لهوان لك (3) عليّ ، ولكن ارفع هذا الستر فانظر ما قد عوضتك عن الدنيا ، فيرفعه فيرى من الملك مالا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولاخطر على قلب بشر ، فيقول : يا إلهي ما ضرني ما منعتني بما قد عوضتني ».

عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « جاء رجل إلى النبي صلّى الله عليه وآله فقال « علّمني عملاً يحبني الله عليه ، ويحبني المخلوقون ، ويثري الله مالي ، ويصح بدني ، ويطيل عمري ، ويحشرني معك ، فقال : هذه ست خصال ، تحتاج إلى ست خصال : إذا أردت أن يحبك الله فخفه واتقه ، وإذا أردت أن يحبك المخلوقون فأحسن إليهم وارفض مافي يديهم ، وإذا أردت أن يثري الله مالك فزكّه ، وإذا أردت أن يصح بدنك فاكثر من الصدقة ، وإذا أردت أن يطيل الله عمرك فصل ذوي أرحامك ، وإذا أردت أن يحشرك الله معي فأطل السجود بين يدي الله الواحد القهار ».

وروى ابن عياش قال : قال لي الصادق عليه السّلام : « يا ابن عياش ، يأتي على الناس زمان ، من سكت مات ومن تكلم عاش ، قال : فقلت : يا ابن رسول الله ، إن أدركت ذلك الزمان ما أصنع؟ قال : تساعدهم بمالك ، قال : قلت : فإن لم أجد ، قال : فبجاهك ».

__________________

1 في الأصل : الذي ، وما أثبتناه هوالصواب.

2 الأعراف 7 : 50.

3 كذا ، والظاهر أن ، الأنسب : بك.

الصفحة 265 من 464