مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَعْلَامُ الدِّينِ فِي صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ - الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 231 من 464

يا عيسى ، صب لي الدموع من عينيك ، واخشع لي قلبك.

يا عيسى ، استغفرني (1) في حالات الشدة ، فإني اُغيث المكروبين ، واُجيب المضطرين ، وأنا أرحم الراحمين (2).

حفص بن غياث قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : « إذا أراد أحدكم أن لا يسأل الله شيئاً إلا أعطاه ، فليأيس من الناس كلهم ، ولا يكون له رجاء إلا من عند الله عز وجل فإذا علم الله سبحانه عز وجل ذلك من قلبه ، لم يسأله شيئاً إلا أعطاه ، فحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا عليها ، فإن للقيامة خمسين موقفاً ، كل موقف مقام ألف سنة ، ثم تلا : ( في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ) (3) » (4).

حفص ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « قال عيسى عليه السّلام : اشتدت مؤونة الدنيا ومؤونة الآخرة ، أما مؤونة الدنيا فإنك لا تمد يدك إلى شيء منها إلا وجدت فاجراً قد سبقك إليه ، وأما مؤونة الأخرة فإنك لاتجد عليها إلا نفسك » (5).

عبد الله بن مسكان ، عن حبيب ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : « أما والله ما أحد من الناس أحب إلي منكم ، إن الناس سلكوا سبلاً شتى ، فمنهم من أخذ برأيه ومنهم من اتبع هواه ، ومنهم من اتبع الرواية ، وانكم أخذتم بأمر له أصل ، فعليكم بالورع والإجتهاد ، اشهدوا الجنائز ، وعودوا المرضى ، واحضروا مع القوم في مساجدهم للصلاة ، أما يستحي منكم الرجل أن يعرف جاره حقه ، ولا يعرف حق جاره (6) » (7).

مالك الجهني قال : قال لي (8) : « يا مالك ، أما ترضون أن تقيموا الصلاة ، وتؤتوا الزكاة ، وتكفّوا ، وتدخلوا الجنة.

يا مالك ، إنه ليس من قوم إئتموا بإمام في الدنيا ، إلا جاء يوم القيامة يلعنهم ويلعنونه ، إلا أنتم ومن كان على مثل حالكم.

__________________

1 في الكافي : استغث بي.

2 الكافي 8 : 131 / 103 ، تنبيه الخواطر 2 : 138.

3 المعارج 70 : 4.

4 الكافي 8 : 143 / 108 ، تنبيه الخواطر 2 : 145.

5 الكافي 8 : 144 / 112 ، تنبيه الخواطر 2 : 146.

6 في الأصل : ان لايعرف جاره حقه ، ولا يعرف حقه جاره ، وما أثبتناه من الكافي وتنبيه الخواطر.

7 الكافي 8 : 146 / 121 ، تنبيه الخواطر 2 : 146.

8 المراد : أبو عبدالله عليه السّلام.

الصفحة 231 من 464