« لا تَزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع : عن جسده ، فيما أبلاه؟ وعن عمره ، فيما أفناه؟ وعن ماله ، مما اكتسبه وفيما أنفقه؟ وعنْ حبنا أهل البيت » (1).
قال معاوية لخالد بن معمر : على ما أحببت علياً؟
قال : على ثلاث خصال : على حلمه إذاً غضب ، وعلى صدقه إذا قال ، وعلى عدله إذا ولي (2).
لما احتضر أمير المؤمنين عليه السّلام جمع بنيه حسناً ، وحسيناً ، ومحمد بن الحنفية ، والأصاغر من ولده فوصاهم وقال في آخر وصيته : « يا بني ، عاشروا الناس عشرة إن غبتم حنّوا إليكم ، وإن فقدتم بكوا عليكم. يا بني ، إن القلوب جنود مجندة تتلاحظ بالمودة وتتناجى بها ، وكذلك هي في البغض ، فإذا أبغضتم الرجل من غير خير سبق منه إليكم فاحذروه » (3).
الإمام موسى بن جعفر بن محمد عليهم السّلام قال : « أحسن من الصدق قائله ، وخير من الخير فاعله » (4).
أمير المؤمنين عليه السّلام عن النبي عليه السّلام وآله ، أنه « لقي ملك رجلاً على باب دار كان ربها غائباً ، فقال له الملك : ماجاء بك إلى هذه الدار؟ فقال : أخ أردت زيارته.
قال : ألرحمٍ ماسة بينك وبينه ، أم نزعتك إليه حاجة؟
قال : ما بيننا رحم ماسة أقرب من رحم الاسلام ، وما نزعتني إليه حاجة ، قال (5) : وما بيننا رحم ، ولكن زرته في الله تعالى رب العالمين.
قال : فابشر ، فإني رسول الله إليك ، وهو يقرؤك السلام ، ويقول لك : إياي قصدت ، وما عندي أردت بصنيعك ، فقد أوجبت لك الجنة ، وعافيتك من غضبي والنار
__________________
النبي (ص) المتوفى سنة 60 أو 64 ه. اُنظر « اُسد الغابة 5 : 146 ، الإصالة 4 : 19 / 119 ، تهذيب التهذيب 10 : 446 / 815 ، معجم رجال الحديث 21 : 42 / 1395 ».
1 أمالي الطوسي 2 : 206 ، تنبيه الخواطر 2 : 75.
2 أمالي الطوسي 2 : 207 ، تنبيه الخواطر 2 : 75.
3 أمالي الطوسي 2 : 208 ، تنبيه الخواطر 2 : 75.
4 أمالي الطوسي 2 : 209 ، وفيه : عن موسى بن جعفر قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي (ع) ، وتنبيه الخواطر 2 : 75 ، وفيه عن موسى بن جعفرعن أبيه جعفر بن محمد (ع).
5 كذا ، والظاهر أنها زائدة.




