مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَعْلَامُ الدِّينِ فِي صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ - الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 208 من 464

الفجرة » (1).

الحسن البصري : حادثوا هذه القلوب فإنها لسريعة الدبور ، واقدعوا (2) هذه الأنفس فإنها طلقة ، فإنكم إن لا تقدعوها تنزع بكم إلى شرغاي (3).

وقال بعضهم :

حياتك أنفاس تعد فكلّما  

مضى نفس منها انتقصت به جزءا   

فتصبح في نقص وتمسي بمثله  

ومالك معقول تحسّ به رزءا   

ويفنيك مايبقيك فى كل ليلة  

ويحدوك أمر ما تريد به الهزءا (4)   

ابن السكيت النحوي قال : سألت أبا الحسن علي بن محمد بن الرضا عليهما السّلام ، قلت : مابال القران لايزداد على الدرس والنشر إلاغضاضة؟ قال : « لأن الله تعالى لم يجعله لزمان دون زمان ، ولالناس دون ناس ، فهو في كل زمان جديد ، وعند كل قوم غض إلى يوم القيامة » (5).

حفص بن غياث القاضي قال : كنت عند سيد الجعافرة جعفر بن محمد عليه السّلام لما أقدمه المنصور ، فأتاه ابن أبي العوجاء وكان ملحداً فقال : ماتقول في هذه الآية : ( كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلوداً غيرها ) (6) هب هذه الجلود عصت فعذبت ، فما بال الغيرية!

فقال أبوعبدالله : « ويحك ، هي هي وهي غيرها ».

فقال : أعقلني هذا القول.

فقال له : « أرأيت لو أن رجلاً عمد إلى لبنة فكسرها ، ثم صب عليها الماء وجبلها ثم ردها إلى هيئتها الاُولى ، ألم تكن هي هي وهي غيرها! »

قال : بلى ، أمتع الله بك (7).

__________________

1 أمالي الطوسي 2 : 193 ، تنببيه الخواطر 2 : 72.

2 الفدع : ألكف وألمنع « الصحاح قدع 3 : 1260 ».

3 تنبيه الخواطر 2 : 72.

4 تنبيه ألخواطر 2 : 72.

5 أمالي الطوسى 2 : 193 ، تنبيه الخواطر 2 : 72.

6 النساء 4 : 56.

7 أمالي الطوسي 2 : 193 ، تنبيه الخواطر 2 : 73.

الصفحة 208 من 464