الفجرة » (1).
الحسن البصري : حادثوا هذه القلوب فإنها لسريعة الدبور ، واقدعوا (2) هذه الأنفس فإنها طلقة ، فإنكم إن لا تقدعوها تنزع بكم إلى شرغاي (3).
وقال بعضهم :
حياتك أنفاس تعد فكلّما | مضى نفس منها انتقصت به جزءا | |
فتصبح في نقص وتمسي بمثله | ومالك معقول تحسّ به رزءا | |
ويفنيك مايبقيك فى كل ليلة | ويحدوك أمر ما تريد به الهزءا (4) |
ابن السكيت النحوي قال : سألت أبا الحسن علي بن محمد بن الرضا عليهما السّلام ، قلت : مابال القران لايزداد على الدرس والنشر إلاغضاضة؟ قال : « لأن الله تعالى لم يجعله لزمان دون زمان ، ولالناس دون ناس ، فهو في كل زمان جديد ، وعند كل قوم غض إلى يوم القيامة » (5).
حفص بن غياث القاضي قال : كنت عند سيد الجعافرة جعفر بن محمد عليه السّلام لما أقدمه المنصور ، فأتاه ابن أبي العوجاء وكان ملحداً فقال : ماتقول في هذه الآية : ( كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلوداً غيرها ) (6) هب هذه الجلود عصت فعذبت ، فما بال الغيرية!
فقال أبوعبدالله : « ويحك ، هي هي وهي غيرها ».
فقال : أعقلني هذا القول.
فقال له : « أرأيت لو أن رجلاً عمد إلى لبنة فكسرها ، ثم صب عليها الماء وجبلها ثم ردها إلى هيئتها الاُولى ، ألم تكن هي هي وهي غيرها! »
قال : بلى ، أمتع الله بك (7).
__________________
1 أمالي الطوسي 2 : 193 ، تنببيه الخواطر 2 : 72.
2 الفدع : ألكف وألمنع « الصحاح قدع 3 : 1260 ».
3 تنبيه الخواطر 2 : 72.
4 تنبيه ألخواطر 2 : 72.
5 أمالي الطوسى 2 : 193 ، تنبيه الخواطر 2 : 72.
6 النساء 4 : 56.
7 أمالي الطوسي 2 : 193 ، تنبيه الخواطر 2 : 73.




