مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَعْلَامُ الدِّينِ فِي صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ - الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 206 من 464

وعنه عليه السّلام قال : « يوحي الله عز وجل إلى الحفظة الكرام البررة : لاتكتبوا على عبدي المؤمن عند ضجره شيئاً » (1).

وعنه عليه السّلام : « المجالس بالأمانة ، ولا يحل لمؤمن أن يأثر (2) عن أخيه المؤمن قبيحاً » (3).

نوف بن عبدالله البكالي قال : قال لي علي عليه السّلام : « يا نوف ، خلقنا منطينة طيبة : وخلقت شيعتنا من طينتنا ، فإذا [ كان يوم القيامة ] (4) الحقوا بنا ».

قال نوف : فقلت : صف لي شيعتك يا أمير المؤمنين. فبكى لذكري شيعته ، ثم قال : « يا نوف ، شيعتي والله الحكماء ، الحلماء ، العلماء بالله وبدينه ، العاملون بطاعته وأمره ، المهتدون بحبه ، أنضاء عبادة ، أحلاس زهادة ، صفر الوجوه من التهجد ، عمش العيون من البكاء ، ذبل الشفاه من الذكر ، خمص البطون من الطوى ، تعرف الزهادة في وجوههم ، والرهبانية في سيمتهم ، مصابيح كل ظلمة ، وريحان كل قبيل ، لايسبون من المسلمين سلفاً ، ولايقتفون لهم خلفاً قال أبوالفضل : من قول الله : ( ولاتقف ماليس لك به علم ) (5) شرورهم مأمونة ، وقلوبهم محزونة وأنفسهم عفيفة ، وحوائجهم خفيفة ، أنفسهم منهم في عناء ، والناس منهم في راحة ، فهم الأكايس الألباء ، والخالصة النجباء ، وهم الظماء الرواغون فراراً بدينهم ، إن شهدوا لم يعرفوا ، وإن غابوا لم يفتقدوا ، اُولئك شيعتي الأطيبون ، وإخواني الاكرمون ، ألا ، ها! شوقاً إليهم » (6).

وعنه عليه السّلام قال : « من اُعطي أربع خصال فقد اُعطي خير الدنيا والاخرة ، وفاز بحظه منها : ورع يعصمه عن محارم الله ، وحسن خلق يعيش به في الناس ، وحلم يدفع به جهل الجاهل ، وزوجة صالحة تعينه على ، أمرالدنيا والاخرة » (7).

وعنه عليه السّلام : « سيد الأعمال ثلاثة : إنصاف الناس من نفسك ،

__________________

1 أمالي الطوسي 2 : 184 ، تنبيه الخواطر 2 : 70.

2 يأثر : يذكر « الصحاح أثر 2 : 575 ».

3 أمالي الطوسي 2 : 185 ، تنبيه الخواطر2 0 : 70.

4 أثبتناه من الأمالي.

5 الأسراء 17 : 36.

6 أمالي الطوسي 2 : 188 ، تنبيه الخواطر 2 : 70

7 أمالي الطوسي 2 : 189 ، وفيه عن رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وتنبيه الخواطر 2 : 70.

الصفحة 206 من 464