مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَعْلَامُ الدِّينِ فِي صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ - الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 201 من 464

يا أباذر ، إلبس الخشن من اللباس ، والصفيق من الثياب ، لكيلا تجد للفخر فيك مسلكاً.

يا أباذر ، يكون في آخر الزمان ناس يلبسون الصوف في صيفهم وشتائهم ، يرون بأن الفضل لهم بذلك على غيرهم ، اُولئك تلعنهم ملائكة السماوات والأرض.

يا أباذر ، ألا اُخبرك بأهل الجنة؟

قلت : بلى يا رسول الله.

قال : كل أشعث أغبر ذي طمرين لايؤبه له ، لو أقسم على الله لأبرّه.

قال أبوذر : ودخلت يوماً على رسول الله صلّى الله عليه وآله وهو في المسجد وحده جالس ، فاغتنمت خلوته.

فقال : يا أباذر ، إن للمسجد تحية.

قلت : وما تحيته يا رسول الله؟

قال : ركعتان تركعهما.

ثم التفتُّ إليه فقلت : يا رسول الله ، أمرتني بالصلاة ، فما الصلاة؟

قال : خير موضوع ، فمن شاء أقل ، ومن شاء أكثر.

قلت : يا رسول الله ، أي الأعمال أحب إلى الله جل ثناؤه؟

فقال : الإيمان بالله ، ثم الجهاد في سبيله.

قلت : يا رسول الله ، أي المؤمنين أكمل ، إيماناً؟

قال : أحسنهم خلقاً.

قلت : فأي المؤمنين أفضل؟

قال : من سلم المسلمون من لسانه ويده.

قلت : فأي الهجرة أفضل؟

قال : من هجر الشر.

قلت : فأي الليل افضل؟

قال : جوف الليل الغابر.

قلت : فأي الصلاة أفضل؟

قال : طول القنوت.

قلت : فأي الصدقة أفضل؟

قال : جهد إلى فقير في سر

الصفحة 201 من 464