مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَعْلَامُ الدِّينِ فِي صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ - الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 200 من 464

سوطي (1) وقبال نعلي (2) حسن ، فهل ترهب ذلك عليَّ؟

قال : كيف تجد قلبك؟ قال : أجده عارفاً للحق ، مطمئناً إليه.

قال : ليس ذلك بالكبر ، ولكن الكبر [ أن ] (3) تترك الحق ، وتتجاوزه إلى غيره ، وتنظرإلى الناس لاترى أن أحداً عرضه كعرضك ولا دمه كدمك.

يا أباذر ، أكثر من يدخل النار المتكبرون.

قال رجل : وهل ينجو من الكبر أحد ، يا رسول الله؟

قال : نعم ، من لبس الصوف ، وركب الحمار ، وحلب العنز ، وجالس المساكين.

يا أباذر ، من حمل سلعته فقد برئ من الكبر. يعني ما يشتري من السوق.

يا أباذر ، من جرّ ثوبه خيلاء ، لم ينظرالله عز وجل إليه يوم القيامة.

يا أباذر ، أزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه ، ولا جناح [ عليه ] (4) فيما بينه وبين كعبيه.

يا أباذر ، من رفع ذيله ، وخصف نعله ، وعفر وجهه ، فقد برئ من الكبر »

يا أباذر ، من كان له قميصان فليلبس أحدهما ، وليكس أخاه الاخر.

يا أباذر ، سيكون ناس من اُمتي يولدون في النعيم ويغذون به ، همتهم ألوان الطعام والشراب ، ويمدحون بالقول ، اُولئك شرار اُمتي.

يا أباذر ، من ترك لبس الجمال وهو يقدر عليه تواضعاً لله ، فقد كساه الله حلة الكرامة.

يا أباذر ، طوبى لمن تواضع لله تعالى في غير منقصة ، وأذل نفسه في غير مسكنة ، وأنفق مالاً جمعه في غير معصية ، ورحم أهل الذلة والمسكنة ، وخالط أهل الفقه والحكمة ، طوبى لمن صلحت سريرته ، وحسنت علانيته ، وعزل عن الناس شره ، طوبى لمن عمل بعلمه ، وأنفق الفضل من ماله ، وأمسك الفضل من قوله.

__________________

1 علاقة السوط : سير جلد يتصل به في « الصحاح علق 4 : 1531 ».

2 قبال النعل : الزمام الذي يكون بين الأصبع الوسطى والتي تليها « الصحاح قبل 5 : 1795 ».

3 أثبتناه من الأمالي.

4 أثبتناه من الأمالي.

الصفحة 200 من 464