أخ لك ليس خلته بمذق (1) | إذا ما عاد فقر أخيه عادا |
شّاعر :
أذا كان ذواقاً أخوك من الهوى | موجّهة في كل فج ركائبه | |
فخلّ له وجه الطريق ولاتكن | مطية رحّال كثير مذاهبه | |
تخاف المنايا أن ترحل صاحبي | كأن المنايا في المقام تناسبه |
ولبشار أيضا :
خير إخوانك المشارك في المر | وأين الشريك في المرّ أينا | |
الذي إن شهدت سرك في الناس | وإن غبت كان اُذناً وعينا | |
مثل سر العقيان إن مسه النار | جلاه البلاء فازداد زينا |
وأنشدت لابن معمعة (2) :
أيها العالم الذي | ملأ الأرض علمه | |
قلت لما جرحت | قلبي بحال تغمه | |
لا يضرّ الجواد أن | تتوطاه اُمه | |
ولعمري لَضَمّ | كان أحلى وشمه | |
لاَتَهَجَّم على الصديق | بشيء يغمه | |
فإذا أحوج الشجاع | بدا منه سمّه |
قال : وأنشدت لغيره :
لاتوردن على الصديق | من الدعابة مايغمّه | |
واحذر بوادر طيشه يوماً | إذا ماطال حلمه | |
فالعجل تنطحه على | إدمان مص الضرع اُمّه |
* * *
__________________
1 المذق : الود غير الخالص « الصحاح مذق 4 : 1553 ».
2 في المصدر زيادة الخطيب مما قاله في مجلس ابن خالويه.




