إذا زرت ارضاً بعد طول اجتنابها | فقدر صديقي والبلاد كما هيا |
وقال حاتم بن عبدالله :
وما انا بالساعي بفضل زمامها | لتشرب ما في الحوض قبل الركائب | |
وما أنا بالطاوي حقيبة (1) رحلها | لابعثها خفاً وأترك صاحبي |
لبعضهم :
بدا حين اثرى باخوانه | فقلل عنهم شناة (2) العدم | |
و ذكره الحزم غب الاُمور | فبادر قبل انتقال النعم |
لغيره :
ألا إن عبدالله لما حوى (3) الغنى | وصار له من بين إخوانه مال | |
رأى خلة منهم تسد بماله | فساواهم حتى استوت بهم الحال |
لموسى بن يقطين :
تتبع اخوانه في البلاد | فأغنى المقل عن المكثر |
ولسلمان بن فلاح :
لي صديق مامسني عدم | مذ وقعت عينه على عدمي | |
قام بعذري لما قعدت به | ونمت عن حاجتي ولم ينم | |
أغنى وأقنى ولم يسم كرماً | تقبيل كف له ولاقدم |
لبشار بن برد (4) :
ذا كنت في كل ألاُمورمعاتبا | صديقك لم تلق الذي لاتعاتبه | |
فعش واحداً أوصل أخاك فإنه | مقارف ذنب مرة ومجانبه | |
إذا أنت لم تشرب مراراً على القذى | ضمئت ، وأي الناس تصفو مشاربه! |
لزياد الأعجم :
أخ لك لاتراه الدهرَ إلاّ | على العلات بسّاماً جوادا |
__________________
1 الحقيبة : من أجزاء الرحل وتكون من خلف « لسان العرب حقب 325 : 1 ».
2 الشناءة : مثل الشناعة : البغض ، وقد خففت الهمزة هنا لإقتضاء الوزن اُنظر « الصحاح شنأ 1 : 57 ».
3 في الأصل : جرا ، وما أثبتناه من المصدر.
4 في المصدر زيادة : ويكنى أبا معاذ ويلقب بالمرعث الأعمى.




