مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَعْلَامُ الدِّينِ فِي صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ - الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 172 من 464

فصل : في ذكر الموت (1)

روي أنه كان في التوراة مكتوباً : يا ابن آدم ، أنت لاتشتهي تموت حتى تتوب ، وأنت لاتتوب حتى تموت.

وقال أمير المؤمنين صلى الله عليه : « من أكثر ذكرالموت رضي من الدنيا باليسير ».

وقال بعضهم : لو رأيتم الأجل ومسيره ، لأبغضتم الأمل وغروره ، وأنشد :

نُراعُ لذكر الموت ساعة ذكره  

وتعترض الدنيا فنلهو ونلعب   

وقيل : إن أمراً اخره الموت لحقيق أن يخاف مابعده.

وروي أن أمير المؤمنين عليه السّلام سمع إنساناً يقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، فقال : « قولنا : إنا لله إقراراً له منا بالملك ، وقولنا : إنا إليه راجعون إقراراً على أنفسنا بالهلك ».

وقيل : من عجائب الدنيا أنك تبكي على ، من تدفنه ، وتترك (2) التراب على وجه من تكرمه.

وقال ابو نؤاس :

غرّ جهولاً أمله  

يموت من جا أجله   

ومن دنا من يومه  

لم تغن عنه حيله   

وكيف يبقى آخر  

قد غاب عنه أوله   

لا يصحب الانسان من  

دنياه إلا عمله (3)   

أبو ذؤيب :

وإذا المنية أنشبت أظفارها  

ألفيت كل تميمة لا تنفع   

غيره :

ننافس في الدنيا ونحن نعيبها  

فقد حذّرتناها لعمري خطوبها   

ومانحسب الساعات تقطع مدة  

على انها فينا سريع دبيبها   

__________________

1 كنز الفوائد : 16 18 ، وفيه تمام الفصل.

2 في المصدر : وتطرح.

3 في الأصل : أمله ، وما أثبتناه من المصدر.

الصفحة 172 من 464