مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَعْلَامُ الدِّينِ فِي صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ - الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 170 من 464

فصل : في ذم الدنيا (1)

قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « من أحب دنياه أضرّ بآخرته ».

وقال أمير المؤمنين صلّى الله عليه وآله : « الدنيا دول ، فاطلب حظك منها بأجمل الطلب ».

وقال عليه السّلام : « من أمن الزمان خانه ، ومن غالبه أهانه ».

وقال : « الدهر يومان : يوم لك ، ويوم عليك ، فإن كان لك فلاَ تبطر ، وإن كان عليك فاصبر ، فكلاهما عنك سينحسر ».

لبعض الشعراء :

وإن امرءاً دنياه أكبر همّه  

لمستمسك منها بحبل غرور   

وقال بعضهم : إياك والاغترار بالدنيا والركون إليها ، فإن أمانيها كاذبة ومالها خائبة ، وعيشها نكد وصفوها كدر ، وأنت منهاعلى خطر ، اما نعمة زائلة واما بلية نازلة ، واما مصيبة موجعة واما منية مفجعة.

وقال اخر : صاحب الدنيا في حرب ، يكابد الأهوال لتنقدع (2) ، والجهالة لتنقمع ، والأدواء لتندفع ، والآمال لتنال ، والمكروه ليزال ، وبعض ذلك عن بعض شاغل ، والمشتغل عنه ضائع ، فلما رأى الحكماء أنه لاسبيل إلى إحكام ذلك ، تركوا مايفنى ليحرزوا ما يبقى.

* * *

__________________

1 تمام الفصل في كنزالفوائد : 16 ، وفيه (ذكر) بدل (ذم).

2 قدعت فرسي : كففته. « مجمع البحرين قدع 4 : 376 ».

الصفحة 170 من 464