مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَعْلَامُ الدِّينِ فِي صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ - الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 17 من 464

وتكميلها.

فعاش فريدا وحيدا غريباً فقيرا كما تنبأ له والده ، وكما أخبرنا هو في أول صفحة من كتابه حيث قال :

« إنّني حيث بليت بدار الغربة ، وفقد الأنيس الصالح في الوحشة ، وحملتني معرفة الناس على الوحدة ، خفت على ما عساه حفظته من الاداب الدينيّة والعلوم العلوية وهو قليل من كثير ويسير من كبير أن يشذ عن خاطري ، ويزول عن ناظري لعدم المذاكر أثبت ماسنح لي إيراده ... ».

ساعد اللّه العارفين على ما يلقونه من أقوامهم ، وآنس وحشة غربتهم في ديارهم ، وكان اللّه لهم ...

شعره :

لمؤلفنا شعر يتسم بالنصيحة والوعظ والارشاد على طريقة شعر الزهاد والعارفين ، من هذا الشعر ما عثرنا عليه في مؤلفاته التي اطّلعنا عليها.

قال في أعلام الدين ص 332 بعد أن روى حديثاً عن خليفة بن حصين ، شعراً في معناه :

تخيٌر قرينآ من فعالِكَ صالحاً  

يُنعِتكَ على هول القيامةِ والقّبرِ   

ويسعى به نوراً لديك ورحمة  

تعمٌكَ يومَ الروعِ في عرصةِ الحشرِِ   

وتأتي به يوم التغابُن آمنآَ  

أمانك في يمناكَ من روعةِ النشرِِ   

فمَا يصحب الانسانَ من جل ماله  

سوى صالح الأعمال أو خالص البرّ   

بهذا أتى ألتنزيلُ في كلِّ سورة  

يفصّلُها ربُّ الخلائق في الذكرِِ   

وفي سُنَّة المبعوث للناسِ رحمة  

سلامٌ عليه بالعشيِ وفي الفجرِ   

حديثٌ رواه ابنُ الحصينِ خليفةٌ  

يحدثه قيس بنُ عاصم ذو الوفرِ   

* * *

وفي إرشاد القلوب ص 113 ، قال المصنف :

لا تنسوا الموتَ في غمٍّ ولا فرح  

والأرضُ ذئبٌ وعزرائيلُ قصّاب   

* * *

الصفحة 17 من 464