كم زاد في ذنب جهول عذره | دع أمر من يعنى عليك (1) أمره |
يخشى امرؤ شيئاً ولا يضره
يارب إحسان يعود ذنبا | ورب سلم سيعود حربا |
وذو الحجى يجهل إن أحبّا
قد يدرك المعسر في إعساره | ما يبلغ الموسر في إيساره |
وينتهى الهاوي إلى قراره
الشيء في نقص إذا تنهاها | والنفس تنقاد إلى رداها |
مذعنة تجيب سائقاها
الناس في فطرتهم سواء | وإن تساوت بهم الأهواء |
كل بقاء بعده فناء
لم يغل شيء وهو موجود الثمن | مال الفتى ما فضه لا ما احتجن |
إذا حوى جثمانه يرى الحبن (2)
المال يحكى الفيء بانتقاله | وإنما المنفق من أمواله |
ما عمر الخلة من سؤاله (3)
من لاح في عارضه القتير (4) | فقد أتاه بالبلى النذير |
ثم إلى ذي العزة المصير
رأيت غب الصبر مما تحمد | وإنما النفس (5) كما تعود |
وشر ما يطلب مالا يوجد
إن أتباع المرء كل شهوة | ليلبس القلب لباس قسوة |
وكبوة العجب أشد كبوة
من يزرع المعروف ما رضي | لكل شيء غاية ستنقضي |
والشر موقوف لذي التعرض
__________________
1 في الأصل : يغني عليكم ، وما أثبتناه من المصدر.
2 الحبن : عظم البطن « النهاية حبن 335 : 1 ».
3 في الاصل : نسأله ، وما أثبتناه من المصدر.
4 القتبر : الشيب « النهاية قتر 4 : 12 ».
5 في الاصل : المنفق ، وما أثبتناه من المصدر.




