مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَعْلَامُ الدِّينِ فِي صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ - الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 158 من 464

فصل : مما روي في الأرزاق (1)

روي عن سيدنا رسول الله صلّى الله عليه وآله ، أنه قال : « أكثروا الإستغفار فإنه يجلب الرزق ».

وقال عليه السّلام : « من رضي باليسير من الرزق (2) ، رضي الله منه باليسيرمن العمل ».

وروي ان الله جل اسمه أوحى إلى عيسى بن مريم عليه السّلام : « ليحذر الذي يستبطئني في الرزق ، أن أغضب فافتح عليه باباً من الدنيا ».

وقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : « الرزق رزقان : رزق تطلبه ، ورزق يطلبك ، فإن لم تأته أتاك ».

وروي عن أحد الأئمة عليه السّلام ، أنه قال في الرزق المقسوم بالحركة : « إن من طلبه من غير حلّه فوصل إليه ، حوسب به من حله وبقي عليه وزره » فالواجب أن لايطلب إلا من الوجه المباح دون المحظور.

وروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، أنه قال : « من حسنت نيته زيد في رزقه ».

واعلم أن الدليل على جواز الزيادة في الأرزاق ، هوالدليل على جواز الزيادة في الأعمار ، لأن الله تعالى إذا زاد في عمرعبده ، وجب أن يرزقه ما يغتذي به.

ذكروا إن إبراهيم بن هرمة إنقطع إلى جعفر بن سليمان الهاشمي ، فكان يجريله رزقاً فقطعه ، فكتب إليه إبن هرمة :

إن الذي شق فمي ضامن  

للرزق حتى يتوفاني   

حرمتني شيئاً قليلاً فما  

ان زاد في مالك حرماني (3)   

فرد عليه رزقه وأحسن إليه ، فأنشد لبعضهم :

التمس الأرزاق عند الذي  

مادونه إن سيل من حاجب   

من يبغض التارك تسآله  

جوداً؟ ومن يرضى عن آل طالب!؟   

__________________

1 كنز الفوائد : 290 292 ، وفيه تمام الفضل.

2 في الأصل : بالرزق ، وما اثبتناه من المصدر.

3 في الأصل : وما أثبتناه من المصدر.

حرمتني شيئاً قليلاً نلته  

مازاد في مالك حرماني   

الصفحة 158 من 464