فصل : مما روي في الأرزاق (1)
روي عن سيدنا رسول الله صلّى الله عليه وآله ، أنه قال : « أكثروا الإستغفار فإنه يجلب الرزق ».
وقال عليه السّلام : « من رضي باليسير من الرزق (2) ، رضي الله منه باليسيرمن العمل ».
وروي ان الله جل اسمه أوحى إلى عيسى بن مريم عليه السّلام : « ليحذر الذي يستبطئني في الرزق ، أن أغضب فافتح عليه باباً من الدنيا ».
وقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : « الرزق رزقان : رزق تطلبه ، ورزق يطلبك ، فإن لم تأته أتاك ».
وروي عن أحد الأئمة عليه السّلام ، أنه قال في الرزق المقسوم بالحركة : « إن من طلبه من غير حلّه فوصل إليه ، حوسب به من حله وبقي عليه وزره » فالواجب أن لايطلب إلا من الوجه المباح دون المحظور.
وروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، أنه قال : « من حسنت نيته زيد في رزقه ».
واعلم أن الدليل على جواز الزيادة في الأرزاق ، هوالدليل على جواز الزيادة في الأعمار ، لأن الله تعالى إذا زاد في عمرعبده ، وجب أن يرزقه ما يغتذي به.
ذكروا إن إبراهيم بن هرمة إنقطع إلى جعفر بن سليمان الهاشمي ، فكان يجريله رزقاً فقطعه ، فكتب إليه إبن هرمة :
إن الذي شق فمي ضامن | للرزق حتى يتوفاني | |
حرمتني شيئاً قليلاً فما | ان زاد في مالك حرماني (3) |
فرد عليه رزقه وأحسن إليه ، فأنشد لبعضهم :
التمس الأرزاق عند الذي | مادونه إن سيل من حاجب | |
من يبغض التارك تسآله | جوداً؟ ومن يرضى عن آل طالب!؟ |
__________________
1 كنز الفوائد : 290 292 ، وفيه تمام الفضل.
2 في الأصل : بالرزق ، وما اثبتناه من المصدر.
3 في الأصل : وما أثبتناه من المصدر.
حرمتني شيئاً قليلاً نلته | مازاد في مالك حرماني |




