مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَعْلَامُ الدِّينِ فِي صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ - الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 464

وقيل : الفقير من طمع والغني من قنع (1).

وانشد أمير المؤمنين صلوات الله عليه :

ادفع الدنيا بما اندفعت  

وأقطع الدنيا بما انقطعت   

يطلب المرء الغنى عبثاً  

والغنى في النفس لو قنعت   

ومن قطعة أبي ذؤيب :

والنفس راغبة إذا رغبتها  

وإذا تردّ إلى قليل تقنع   

لمحمود الوراق :

أراك يزيدك الاثراء حرصاً  

على الدنيا كأنك لا تموت   

فهل لك غاية إن صرت يوماً  

إليها ، قلت : حسبي قد غنيت   

تظل على الغنى أبداً فقيراً  

تخاف فوات شيء لا يفوت   

وله أيضاً :

يا عائب الفقرألا تزدجر  

عيب الغنى أكبر لو تعتبر   

من شرف الفقر ومن فضله  

على الغنى إن صح منك النظر   

أنك تعصي لتنال الغنى  

ولست تعصي الله كي تفتقر   

لغيره :

أرى اُناسا بأدنى الدين قد قنعوا  

ولا أراهم رضوا في العيش بالدون   

فاستغن بالله عن دنيا الملوك كما  

استغنى الملوك بدنياهم عن الدين   

وقال آخر :

دليلك ان الفقر خير من الغنى  

وأن قليل المال خير من المثري   

لقاؤك إنساناً عصى الله في الغنى  

ولم تر إنساناً عصى الله في الفقر   

* * *

__________________

1 في الأصل : اقنع ، وما أثبتناه من المصدر.

الصفحة 157 من 464