مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَعْلَامُ الدِّينِ فِي صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ - الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 156 من 464

فصل في ذكر الغنى والفقر (1)

قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « ليس الغنى (2) كثرة الحرص ، وإنما الغنى غنى النفس ».

وقال عليه واله السلام : « ثلاث خصال من صفة أولياء الله تعالى : الثقة بالله في كل شيء ، والغنى به عن كل شيء ، والإفتقار إليه في كل شيء ».

وقال صلّى الله عليه وآله : « ألا اُخبركم بأشقى الأشقياء؟ » قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : « من اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة » نعوذ بالله من ذلك.

وقال أميرالمؤمنين عليه السّلام : « الفقر يخرس الفطن عن حجته ، والمقلّ غريب في بلدته ، ومن فتح على نفسه باباً من المسألة فتح الله عليه باباً من الفقر ».

وقال : « العفاف زينة الفقر ، والشكر زينة الغنى ».

وقال : « من كساه الغنى ثوبه ، خفي عن الناس عيبه ».

وقال : « من أبدى إلى الناس ضره فقد فضح نفسه ، وخير الغنى ترك السؤال ، وشر الفقر لزوم الخضوع ».

وقال : « استغن عن من شئت تكون نظيره ، واحتج إلى من شئت تكون أسيره ، وأفضل على من شئت تكن أميره » [ وقال عليه السّلام : ] (3) « لاملك أذهب للفاقة من الرضا بالقنوع ».

وروي أن الماء نضب عن (4) صخرة فوجد عليها مكتوباً : إنما يتبين الغني والفقير بعد العرض على الله عز وجل.

وقال رجل للصادق عليه السّلام : عظني ، فقال : « لاتحدث نفسك بفقر ، ولابطول عمر ».

وقيل : ما استغنى أحد بالله ، إلا افتقر الناس إليه.

__________________

1 كنز الفوائد : 288 289 ، وفيه تمام الفصل.

2 في المصدر زيادة في.

3 أثبتناه من المصدر.

4 في المصدر : صب على.

الصفحة 156 من 464