فصل في ذكر الغنى والفقر (1)
قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « ليس الغنى (2) كثرة الحرص ، وإنما الغنى غنى النفس ».
وقال عليه واله السلام : « ثلاث خصال من صفة أولياء الله تعالى : الثقة بالله في كل شيء ، والغنى به عن كل شيء ، والإفتقار إليه في كل شيء ».
وقال صلّى الله عليه وآله : « ألا اُخبركم بأشقى الأشقياء؟ » قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : « من اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة » نعوذ بالله من ذلك.
وقال أميرالمؤمنين عليه السّلام : « الفقر يخرس الفطن عن حجته ، والمقلّ غريب في بلدته ، ومن فتح على نفسه باباً من المسألة فتح الله عليه باباً من الفقر ».
وقال : « العفاف زينة الفقر ، والشكر زينة الغنى ».
وقال : « من كساه الغنى ثوبه ، خفي عن الناس عيبه ».
وقال : « من أبدى إلى الناس ضره فقد فضح نفسه ، وخير الغنى ترك السؤال ، وشر الفقر لزوم الخضوع ».
وقال : « استغن عن من شئت تكون نظيره ، واحتج إلى من شئت تكون أسيره ، وأفضل على من شئت تكن أميره » [ وقال عليه السّلام : ] (3) « لاملك أذهب للفاقة من الرضا بالقنوع ».
وروي أن الماء نضب عن (4) صخرة فوجد عليها مكتوباً : إنما يتبين الغني والفقير بعد العرض على الله عز وجل.
وقال رجل للصادق عليه السّلام : عظني ، فقال : « لاتحدث نفسك بفقر ، ولابطول عمر ».
وقيل : ما استغنى أحد بالله ، إلا افتقر الناس إليه.
__________________
1 كنز الفوائد : 288 289 ، وفيه تمام الفصل.
2 في المصدر زيادة في.
3 أثبتناه من المصدر.
4 في المصدر : صب على.




