وعن عطاء بن يسار (1) قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « يوقف العبد يوم القيامة بين يدي الله فيقول : قيسوا بين نعمتي عليه وعمله ، فتستغرق النعم العمل ، فيقول : قد وهبت له نعمي عليه ، قيسوا بين الخيروالشر ، فإن استوى العملان ، أذهب الله تعالى الشر بالخير ، وأدخله الجنة ، وإن كان له فضل أعطاه الله بفضله ، وإن كان عليه فضل وهو من أهل التقوى ، لم يشرك بالله تعالى ، واتقى الشرك فهو من أهلالمغفرة يغفر الله له برحمته ، ويدخله الجنة إن شاء (2) بعفوه » (3).
ومن الكتاب : عن سعد بن خلف ، عن أبي الحسن (4) عليه السّلام قال : « عليك بالجد ، ولا تخرجنّ نفسك من حد التقصير في عبادة الله وطاعته ، فإن الله تعالى لا يعبد حق عبادته » (5).
ومن الكتاب : قال عليه السّلام وآله : « استحيوا من الله حق الحياء ، قيل له : يا رسول الله ، إنا نستحي ، فقال : ليس كذلك ، من استحيى من الله حق الحياء ، فليحفظ الرأس وماحوى ، والبطن وما وعى ، وليذكر الموت والبلى ، ومن أراد الاخرة ، ترك زينة الحياة الدنيا ، فمن فعل ذلك فقد استحيى من الله حق الحياء » (6).
وقال عليه السّلام : « حب الدنيا رأس كل خطيئة » (7).
وقال عليه السّلام : « إنكم لا تنالون ما تحبّون إلا بالصبر على ما تكرهون ، ولاتبلغون ما تأملون إلا بترك ما تشتهون » (8).
وقال عليه وآله السلام : « إنكم في زمان من ترك عُشر ما اُمر به هلك ،
__________________
1 في الأصل : « بشار » وما أثبتناه من المصدر هو الصواب ، وهو : عطاء بن يسار بالياء المثناة الهلالي ، أبو محمد المدني القاص مولى ميمونة زوج النبي صلّى الله عليه وآله ، كان صاحب مواعظ ، روى عن معاذ بن جبل وأبي ذر وغيرهم ، توفي سنة 94 ه. انظر « تهذيب التهذيب 7 : 217 ، تقريب التهذيب 2 : 23 / 204 ».
2 في المصدر زيادة : وبتفضل عليه.
3 كنز الفوائد : 150.
4 في الأصل : عن أبي عبدالله عليه السّلام ، وما أثبتناه من المصدر هو الصواب.
5 كنز الفوائد : 101.
6 كنز الفوائد : 98.
7 ، 8 كنز الفوائد : 98.




