ومن كتاب كنز الفوائد : عن أبي سعيد الحذاء قال : كان النبي صلّى الله عليه وآله يوصينا ويقول لنا : « سيأتيكم قوم يسألونكم الحديث عني ، فإذا جاؤوكم فاستوصوا بهم خيرا » (1).
وعن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « من قضى لأخيه المؤمن حاجة ، كان كمن خدم الله عمره ».
وعن سلمان الفارسي رحمة الله عليه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « لا يدخل الجنة أحد إلا بجواز : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من الله لفلان ابن فلان ، أدخلوه جنة عالية قطوفها دانية ».
وقال عليه السّلام : « من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه ».
وعنه عليه السّلام قال : « سباب المؤمن فسوق ، وقتاله كفر » (2).
وقال عليه السّلام : « مما أدرك الناس من كلام الحكمة : إذا لم تستحي فاعمل ما شئت ».
وقال أبو تمام في ذلك :
إذا لم تخش عاقبة الليالي | ولم تستحي فاصنع ما تشاء | |
يعيش المرء ما استحيى بخير | ويبقى العود ما بقي اللحاء | |
فلا والله ما في العيش بخير | ولا الدنيا اذا ذهب الحياء |
ومما حفظته من كتاب كنز الفوائد : عن أبي عبيدة الحذاء ، عن اَبي جعفر محمد ابن علي عليه السّلام قال : « قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : قال الله تعالى : لايتكل العاملون على أعمالهم التي يعملونها لثوابي ، فإنهم لو اجتهدوا وأتعبوا أنفسهم أعمارهم في عبادتي ، كانوا مقصرين غير بالغين في عبادتهم كنه عبادتي ، فيما يطلبون من كرامتي ، والنعم في جناني ، ورفيع الدرجات العلى في جواري ، ولكن برحمتي فليثقوا ، وفضلي فليرجوا ، وإلى حسن الظن بي فليطمئنوا ، فإن رحمتي عند ذلك تسعهم (3) ، وبمنّي اُبلغهم رضواني ومغفرتي ، واُلبسهم عفوي ، فإنّي أنا الله الرحمن الرحيم بذلك تسميت » (4).
__________________
1 لم نجده في كنزالفوائد.
2 كنز الفوائد : 97.
3 في المصدر : تدركهم.
4 كنزالفوائد : 100.




