( 726 ه ) ، أو الشهيد الأول (786 ه) أو متأخراً عنهما بقليل ، وأنه معاصر لفخر المحققين ابن العلاٌمة الحلي المتوفى سنة (771 ه) أي إنّه من أعلام المائة الثامنة ، وهو ما ذهب اليه السيد الخوانساري (1) والشيخ آقا بزرك الطهراني (2) ، وحاجي خليفة (3).
ويستند أصحاب هذا الرأي إلى ما يلي :
1 إن الديلمي نقل في الجزء الأول من إرشاد القلوب عن كتاب ورّام (4) ، فهو متأخر عن الشيخ ورام المتوفى سنة 605 ه قطعاً.
2 أنّه نقل في الجزء الثاني من إرشاد القلوب عن كتاب « الألفين » للعلامة (5) المتوفّى سنة 726 ه ، فيكون متأخراً عنه أيضاً ، أو معاصراً له.
3 إن المترجم له قال في كتابه « غرر الأخبار » ما لفظه : « وفي كتاب العيون والمحاسن للشيخ المفيد ... وقال بعد ذكرما جرى من بني اُمية ثمّ من بني العباس على المسلمين ، بتأثير اختلاف ملوك المسلمين شرقاً وغرباً في ضعف الاسلام وتقوية الكفّار إلى قوله فالكفار اليوم دون المائة سنة قد أباحوا المسلمين قتلا ونهبا » (6).
فيظهر من هذا النص أنه ألف كتابه المذكور بعد أَنقراض دولة بني العباس في سنة 656 ه بما يقرب من مائة سنة ، أي في أواسط المائة الثامنة.
4 إنّ الشيخ ابن فهد الحلّي المتوفّى سنة 841 نقل في كتابه عدة الداعي عن المترجم له بعنوان الحسن بن أبي الحسن الديلمي ، فهو متقدم عليه قطعا.
وعلى هذا يمكن حصر طبقة المترجم له ، والفترة التي عاش فيها من ما بعد سنة 726 ه إلى ما قبل سنة 841 ه تقريبا ، وهذا الاحتمال أقرب للواقع كما
__________________
(1) روضات الجنات 291 : 2.
(2) الذريعة 16 : 56 / 256.
(3) هدية العارفين 5 : 387 ، وهو الوحيد الذي صرح بأن الديلمي « كان حياً في حدود سنة 760 ه ».
(4) إرشاد القلوب 1 : 173.
(5) إرشاد القلوب 2 : 251.
(6) الذريعة 11 : 9 / 256.




