الأخلاق من نفسي! فلا تستعملوا الرأي فيما لا يدرك قعره البصر ، ولا يتغلغل إليه الفكر ، حتى يظن الظان أن الدنيا معقولة على بني اُمية ، تمنحهم درها ، وتوردهم صفوها ، ولا يرفع عن الاُمة سيفها ولا سوطها ، وكذب الظان لذلك ، بل هي مجة من لذيذ العيش ، يتطعمونها برهة ثم يلفظونها جملة » (1).
ومن كتاب الخصال : عن محمد بن علي الباقر قال : « سئل رسول الله صلّى الله عليه وآله ، عن خيار العباد ، قال : الذين إذا أحسنوا استبشروا ، وإذا أساؤا استغفروا ، واذا أُعطوا شكروا ، واذا ابتُلُوا صبروا ، واذا غضبوا غفروا » (2).
وروى الحارث بن المغيرة النضري (3) ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : « ستة لا تكون في المؤمن : العسر ، والنكد (4) ، واللجاجة ، والكذب ، والحسد [ والبغي ] (5) » (6).
ومن الكتاب المذكور : عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال : « قال عيسى بن مريم عليه السّلام : طوبى لمن كان صمته فكراً ، ونظره عبراَ ، ووسعه بيته ، وبكى على خطيئته ، وسلم الناس من يده ولسانه » (7).
ومن الكتاب المذكور : عن جعفر بن محمد عليه السّلام ، قال : « إنما شيعة جعفر ، من عف بطنه وفرجه ، واشتد جهاده ، وعمل لخالقه ، ورجا ثوابه ، وخاف عقابه ، فإذا رأيت اولئك ، فأولئك شيعة جعفر ».
يقول عليه السّلام ذاك للمفضل بن عمر رحمه الله تعالى (8).
ومن الكتاب المذكور : عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : « إن الله عز وجل
__________________
1 نهج البلاغة 1 : 149 / 83.
2 الخصال : 317 / 99.
3 في الأصل : البصري ، تصحيف ، وما أثبتناه من المصدر ، وجاء في بعض الموارد : النصري ، بالصاد المهملة ، ولعله هو الصواب ، نسبة إلى بني نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن ، اُنظر « معجم قبائلألعرب 3 : 1181 ، ومعجم رجال الحديث 4 : 208 ».
4 في الأصل : النكل ، تصحيف ، وما أثبتناه من المصدر.
5 أثبتناه من المصدر.
6 الخصال : 325 / 15.
7 الخصال : 295 / 62.
8 الخصال : 295 / 63.




